تخطَّ إلى المحتوى
حالة طبية

موت الحيوانات المنوية

موت الحيوانات المنوية حالة تنخفض فيها نسبة الحيوانات الحية في السائل المنوي، ويجب تمييزها عن انعدام الحركة قبل أي علاج.

يُعرف أيضًا باسم: نقص حيوية الحيوانات المنوية, نيكروزوسبيرميا, ضعف حيوية النطاف, الحيوانات المنوية الميتة

الأعراض10 من الأعراض
ICD-10N46.9
قابلة للعلاجنعم
Necrozoospermia✓ معلومات راجعها طبيب مختص
أبرز النقاط
  • الحالة تعني انخفاض نسبة الحيوانات المنوية الحية إلى أقل من 58% في العينة، وهي مختلفة عن ضعف الحركة.
  • الحيوان الساكن ليس بالضرورة ميتًا، واختبار الحيوية هو ما يفرّق بينهما — وهذا التمييز يغيّر العلاج كليًا.
  • الأسباب الأشيع: العدوى والالتهاب، والدوالي، والحرارة، والامتناع الطويل، والإجهاد التأكسدي.
  • خطأ شائع هو الامتناع الطويل قبل التحليل، فهو يقتل الحيوانات المنوية ويصنع نتيجة كاذبة.
  • الإنجاب ممكن في معظم الحالات بالحقن المجهري، وقد تُستعمل حيوانات من الخصية حين يكون الموت في المجاري.

نظرة عامة

ما هو موت الحيوانات المنوية؟

موت الحيوانات المنوية حالة تنخفض فيها نسبة الحيوانات الحية في السائل المنوي.

والحد المرجعي المعتمد يقارب ثمانية وخمسين في المئة من الحيوانات في العينة. وما دون ذلك يُعدّ نقصًا في الحيوية يستحق تقييمًا. والحالة تتدرج من نقص طفيف إلى موت شبه تام لكل الحيوانات.

وهي ليست تشخيصًا بحد ذاتها بل نتيجة يجب البحث عن سببها. فالحيوان المنوي لا يموت بلا سبب. وقد يموت داخل الخصية إن كان الإنتاج نفسه معطلًا. وقد يموت في الطريق بعد أن خرج سليمًا.

وقد يموت بعد خروجه من الجسم بسبب خطأ في الجمع أو النقل. وهذه الاحتمالات الثلاثة تقود إلى علاجات مختلفة تمامًا. ولهذا فإن أول سؤال بعد التشخيص هو: أين مات؟

والإجابة عن هذا السؤال هي ما يحدد المسار العلاجي كله. وهي أهم بكثير من الرقم نفسه.

الفرق الحاسم: حركة أم حياة؟

أهم تمييز في هذه الصفحة، وإغفاله يصنع تشخيصات خاطئة كثيرة.

تحليل السائل المنوي يقيس الحركة والحيوية كمؤشرين منفصلين. والحركة تصف ما تراه: هل يتحرك الحيوان المنوي؟ وكيف؟ وبأي سرعة؟ والحيوية تصف حالة بيولوجية: هل الخلية حية أم ميتة؟

والمؤشران مرتبطان عادةً لكنهما ليسا الشيء نفسه. فالحيوان المتحرك حي بالضرورة، إذ لا يتحرك الميت. لكن الحيوان الساكن ليس ميتًا بالضرورة. فقد يكون حيًا وغشاؤه سليم ونواته سليمة، لكنه فقد آلية الحركة.

ومن أسباب ذلك خلل وراثي في الخيوط المحركة داخل الذيل. أو تلف في القطعة الوسطى التي تمدّ الحركة بالطاقة. أو أجسام مضادة تلتصق به وتقيده.

والفرق العملي هائل: الحيوان الحي الساكن يصلح للحقن المجهري تمامًا. ولهذا فإن كل عينة بانعدام حركة تام تستحق اختبار حيوية قبل أي استنتاج.

اختبار صبغة الإيوسين

الاختبار الأشيع والأرخص، وله ميزة واضحة وعيب مهم.

المبدأ يقوم على سلامة الغشاء الخلوي كعلامة على الحياة. فالخلية الحية تحتفظ بغشاء سليم يمنع دخول المواد إليها. والخلية الميتة يتلف غشاؤها فتصبح منفذة لما حولها.

وصبغة الإيوسين صبغة حمراء أو وردية لا تخترق الغشاء السليم. فتبقى الحيوانات الحية بيضاء غير ملونة تحت المجهر. وتتلون الميتة بالوردي أو الأحمر بوضوح. وقد تُضاف صبغة النيجروسين كخلفية داكنة تُبرز التباين.

وتُعدّ مئتا خلية على الأقل وتُحسَب نسبة غير الملونة. والاختبار سريع ورخيص ومتاح في معظم المختبرات المتخصصة. وعيبه الأساسي أنه يقتل الحيوان المنوي.

فلا يمكن استعمال الحيوانات التي ثبتت حياتها بهذا الاختبار في الحقن. وهو إذن اختبار تشخيصي لا انتقائي.

اختبار التورم الأسموزي

الاختبار الذي لا يقتل، ولهذا يُستعمل في المختبر وقت الحاجة.

المبدأ هنا أيضًا سلامة الغشاء لكن بطريقة مختلفة. يُوضَع الحيوان المنوي في محلول منخفض التركيز الأسموزي. أي محلول تركيزه أقل من تركيز داخل الخلية.

والغشاء الحي ينفذ الماء إليه بفعل الفرق في التركيز. فيدخل الماء إلى الحيوان المنوي ويتورم ذيله ويلتف بأشكال مميزة. والغشاء الميت تالف فلا يحتفظ بالماء ولا يتورم شيء. وتُصنَّف أشكال الالتفاف إلى أنماط معروفة تُعدّ وتُحسَب نسبتها.

والميزة الكبرى أن الاختبار لا يقتل الحيوان المنوي. فيمكن انتقاء حيوان أظهر تورمًا واستعماله للحقن المجهري مباشرة. وهذا حاسم في الحالات التي تكون فيها كل الحيوانات ساكنة.

فبدله كان أخصائي الأجنة سيختار عشوائيًا وقد يحقن بويضة بحيوان ميت. واسأل مركزك صراحةً: هل تستعملون اختبار التورم لانتقاء الحيوانات الساكنة؟

أخطاء الجمع التي تصنع تشخيصًا كاذبًا

أشيع سبب لنتيجة سيئة لا تعكس الحقيقة، وأسهله تصحيحًا.

الخطأ الأول هو الامتناع الطويل جدًا قبل التحليل. فالحيوانات المخزنة تتعرض لإجهاد تأكسدي متراكم وتموت تدريجيًا. والخطأ الثاني هو استعمال واقٍ ذكري عادي لجمع العينة.

فمواده تحتوي على مبيدات للحيوانات المنوية تقتلها فورًا. والخطأ الثالث هو استعمال مزلّق غير مخصص. فمعظم المزلقات التجارية سامة للحيوانات المنوية. والخطأ الرابع هو استعمال وعاء غير معقم أو مغسول بمنظف.

وبقايا المنظف قاتلة حتى بكميات ضئيلة. والخطأ الخامس هو تعريض العينة للبرودة أو الحرارة أثناء النقل. والخطأ السادس هو التأخر في تسليمها أكثر من المدة المحددة.

والخطأ السابع هو جمعها بعد مرض أو حمى حديثة. وأي نتيجة سيئة يجب أن تُعاد بعد استبعاد كل هذه الاحتمالات.

الامتناع: كم يومًا بالضبط؟

تفصيل يبدو صغيرًا ويغيّر النتيجة كثيرًا في هذه الحالة تحديدًا.

المدة الموصى بها عادةً يومان إلى سبعة أيام من الامتناع. وهذا المدى يوازن بين عاملين متعارضين. فالامتناع القصير جدًا يقلل العدد لأن المخزون لم يتجدد.

والامتناع الطويل يزيد العدد لكنه يقلل الحيوية والحركة. والسبب أن الحيوانات المخزنة في البربخ تشيخ وتتعرض للتأكسد. وكلما طالت مدة التخزين زادت نسبة التالف منها. وفي حالة نقص الحيوية يصبح هذا العامل حاسمًا.

فرجل امتنع أسبوعين قد تخرج عينته بحيوية منخفضة جدًا. ونفس الرجل بعد امتناع يومين قد تخرج عينته طبيعية. ولهذا يُنصَح في حالات نقص الحيوية بتجربة امتناع قصير.

وبعض المراكز تطلب عينة بعد يوم واحد فقط في هذه الحالات. وقد يكفي هذا التعديل وحده لتغيير التقرير تغييرًا جذريًا.

العدوى والالتهاب

السبب الأشيع القابل للعلاج، ويُبحَث عنه أولًا دائمًا.

التهاب المجاري المنوية يُدخِل كريات دم بيضاء نشطة إلى السائل المنوي. وهذه الكريات تُفرز جذورًا حرة كجزء من دفاعها ضد الجراثيم. والجذور الحرة لا تميّز بين الجرثومة والحيوان المنوي.

وغشاء الحيوان المنوي غني بالدهون غير المشبعة، وهي هدف مفضل للأكسدة. وتلف الغشاء يعني موت الخلية. ومواضع الالتهاب المحتملة: البروستاتا، والبربخ، والحويصلان المنويان. وكثير من هذه الالتهابات صامتة تمامًا بلا ألم ولا إفرازات.

والعلامة الوحيدة قد تكون كريات بيضاء في التحليل. ولهذا فإن وجودها يستحق تقييمًا حتى دون أعراض. وتُطلَب مزرعة للسائل المنوي وفحوص للعدوى المنقولة جنسيًا.

والعلاج بمضاد حيوي مناسب لفترة كافية لا أيامًا معدودة. والتقييم بعد ثلاثة أشهر لأن دورة الإنتاج تستغرق هذه المدة.

الإجهاد التأكسدي

الآلية المشتركة خلف معظم أسباب هذه الحالة.

الإجهاد التأكسدي اختلال بين إنتاج الجذور الحرة والقدرة على تحييدها. والجذور الحرة جزيئات شديدة التفاعل تهاجم ما حولها. وكمية قليلة منها ضرورية لوظيفة الحيوان المنوي الطبيعية.

لكن الزيادة تقلب الفائدة إلى ضرر. والحيوان المنوي ضعيف الدفاع بشكل خاص لسببين. الأول أن غشاءه غني بالدهون غير المشبعة سهلة الأكسدة. والثاني أنه تخلص من معظم سيتوبلازمه، وفيه كانت الإنزيمات المضادة للأكسدة.

فهو إذن هدف سهل بلا درع كافٍ. ومصادر الجذور الحرة: الالتهاب، والدوالي، والتدخين، والسمنة، والحرارة. والتلوث البيئي والمبيدات وبعض الأدوية.

وتراكم الحيوانات في المجاري لفترة طويلة. وهذا يفسّر لماذا تتقاطع أسباب هذه الحالة كلها عند هذه الآلية.

دوالي الخصية

سبب شائع يعمل عبر آليتين معروفتين.

دوالي الخصية توسع في الأوردة التي تصرّف الدم من الخصية. والآلية الأولى هي الحرارة: فركود الدم يرفع حرارة الخصية. وإنتاج الحيوانات المنوية يحتاج حرارة أقل من حرارة الجسم بدرجات.

وأي ارتفاع يضر الإنتاج ويضر الحيوانات الموجودة. والآلية الثانية هي الإجهاد التأكسدي. فالدم الراكد يحمل مواد أيضية ترفع إنتاج الجذور الحرة موضعيًا. والدوالي من أكثر الأسباب المرتبطة بارتفاع مؤشرات الأكسدة في السائل المنوي.

وإصلاح الدوالي يحسّن هذه المؤشرات في كثير من الدراسات. ويحسّن الحيوية والحركة لدى نسبة من المرضى. والتحسن لا يُقيَّم قبل ثلاثة إلى ستة أشهر.

والقرار انتقائي: فليست كل دوالي تستحق إصلاحًا. وعمر الزوجة عامل حاسم في تحديد هل يُنتظر أم يُنتقَل مباشرة إلى الحقن المجهري.

الحرارة والعوامل البيئية

عوامل يومية يمكن تعديلها بسهولة وتأثيرها حقيقي وإن كان محدودًا.

الخصيتان خارج الجسم لأن إنتاج الحيوانات المنوية يحتاج حرارة أقل. وأي ارتفاع مزمن في حرارة الصفن يضر الإنتاج والحيوية معًا. والمصادر المعروفة: الجلوس الطويل جدًا دون حركة.

والحمامات الساخنة المتكررة والساونا المنتظمة. ووضع الحاسوب المحمول على الحضن لساعات. والمهن التي تتعرض لحرارة عالية كالأفران والمصاهر والطهي. وقيادة المركبات لساعات طويلة يوميًا.

والتعرض المهني للمبيدات والمذيبات والمعادن الثقيلة. والإشعاع المهني في بعض الوظائف. وأثر هذه العوامل قابل للعكس غالبًا إن أُزيل المصدر.

لكن التحسن يحتاج دورة إنتاج كاملة أي نحو ثلاثة أشهر. ولا ينبغي تعليق كل الأمل عليها وحدها في حالة نقص حيوية شديد.

إصابة النخاع الشوكي

سياق خاص ترتفع فيه الحالة كثيرًا وله تفسير معروف.

مصابو إصابات النخاع الشوكي لديهم نسب مرتفعة من نقص الحيوية. والسبب مركّب وليس عاملًا واحدًا. فكثير منهم لا يقذفون بانتظام، فتتراكم الحيوانات وتشيخ في المجاري.

وهذا يعادل امتناعًا طويلًا دائمًا. وكثير منهم يستعملون قسطرة بولية دائمة أو متقطعة. وهذه مصدر التهابات بولية متكررة تصل إلى المجاري المنوية. وارتفاع حرارة الصفن بسبب الجلوس الدائم عامل ثالث.

وتغيّر في إفرازات الحويصلين المنويين والبروستاتا عامل رابع. وقد وُجدت في سوائلهم المنوية مواد سامة للحيوانات المنوية. والحل العملي مهم: القذف المنتظم يحسّن الحيوية كثيرًا.

فبعض البرامج تطلب تفريغًا متكررًا قبل جمع العينة المخصصة للعلاج. وهذا التعديل البسيط يرفع نسبة الحيوانات الحية بوضوح في كثير من الحالات.

الأجسام المضادة للحيوانات المنوية

سبب مناعي يفسّر بعض الحالات ويستحق البحث عنه.

الحيوانات المنوية تتكوّن بعد البلوغ، أي بعد اكتمال الجهاز المناعي. فلو وصل إليها لعدّها أجسامًا غريبة. وتحميها حاجزة دموية خصوية تمنع هذا التلامس.

وأي كسر لهذه الحاجزة يطلق استجابة مناعية. كإصابة في الخصية، أو التواء، أو جراحة، أو التهاب شديد. وعملية قطع القناة المنوية السابقة من أشهر المسببات. والأجسام المضادة تلتصق بالحيوانات المنوية فتعيق حركتها.

وقد تُنشّط سلسلة مناعية تؤدي إلى تلف الغشاء وموت الخلية. والعلامة الملاحظة تحت المجهر هي تلاصق الحيوانات ببعضها. والفحص متاح ويُطلَب عند وجود تلاصق أو ضعف حيوية غير مفسّر.

والحقن المجهري يتجاوز المشكلة إن بقيت حيوانات حية. وسحب الحيوانات من الخصية يتجاوزها كليًا لأن الأجسام المضادة تعمل في المجاري.

أين مات الحيوان المنوي؟

السؤال المحوري الذي يحدد العلاج، وقلّما يُطرَح بوضوح.

الاحتمال الأول أن يكون الموت في المصدر: خلل في إنتاج الخصية نفسه. وعلامته أن الحيوانات المسحوبة من الخصية ميتة أيضًا. وهذا أصعب الاحتمالات إنذارًا وأقلها استجابة للعلاج.

والاحتمال الثاني أن يكون الموت في الطريق: البربخ والمجاري. وهذا الأشيع بكثير، وسببه الالتهاب أو الأكسدة أو الركود. وعلامته أن الحيوانات المسحوبة من الخصية حية بنسبة أعلى بوضوح. وهذا احتمال جيد لأنه يفتح مسارًا واضحًا للعلاج.

والاحتمال الثالث أن يكون الموت بعد الخروج: خطأ في الجمع أو النقل. وعلامته أن إعادة العينة بطريقة صحيحة تعطي نتيجة مختلفة تمامًا. وهذا أسهل الاحتمالات حلًا وأرخصها.

ولهذا فإن التسلسل المنطقي: استبعاد أخطاء الجمع، ثم علاج أسباب المجاري. ثم تجربة السحب من الخصية إن لزم.

سحب الحيوانات المنوية من الخصية

خيار مهم في هذه الحالة تحديدًا، ومنطقه واضح.

الحيوان المنوي يقضي أسابيع في البربخ والمجاري قبل خروجه. وخلالها يتعرض للإجهاد التأكسدي وللكريات البيضاء وللركود. وفي كثير من حالات نقص الحيوية يكون الإنتاج سليمًا والضرر حادثًا في الطريق.

والحل المنطقي: أخذ الحيوانات قبل أن تبدأ رحلتها. ويُجرى ذلك بسحب بالإبرة من الخصية أو بخزعة صغيرة. والإجراء بسيط ويُجرى بتخدير موضعي أو خفيف. ونسبة الحيوية في الحيوانات المسحوبة تكون أعلى بوضوح في هذه الحالات.

والعيب أن هذه الحيوانات أقل نضجًا وغير متحركة عادةً. وهذا مقبول لأن الحقن المجهري لا يحتاج حركة بل حياة. ويُستعمل اختبار التورم لانتقاء الحية منها.

ونتائج هذا المسار جيدة وموثقة في الأدبيات. ويُطرَح بعد فشل دورة بحيوانات القذف أو في الموت شبه التام من البداية.

دور تكرار القذف

تدخل بسيط ومجاني قد يحسّن النتيجة أكثر من أي دواء.

المنطق مباشر: إن كان الضرر يحدث بالتخزين، فقلّل مدة التخزين. والقذف المتكرر يفرّغ الحيوانات القديمة ويُبقي الحديثة. وبعض البروتوكولات تطلب قذفًا متكررًا في اليوم السابق لجمع العينة.

وبعضها تطلب عينتين بفاصل ساعة والاعتماد على الثانية. والفكرة أن العينة الثانية تحتوي على حيوانات لم تُخزَّن طويلًا. وبعض الدراسات أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الحيوية بهذا التعديل. وهذا مفيد بشكل خاص لدى مصابي إصابات النخاع الشوكي.

ولدى من لديهم ركود في المجاري لأي سبب. والتدخل مجاني ولا يحمل أي خطر. ويستحق التجربة قبل أي إجراء أعقد.

واسأل مركزك: هل جرّبنا بروتوكول القذف المتكرر قبل الانتقال إلى السحب الجراحي؟ وهذا سؤال قد يوفّر عليك إجراءً كاملًا.

مضادات الأكسدة: ماذا تقول الأدلة؟

باب تختلف فيه الأدلة، وهذه الحالة من أقوى سياقاته منطقيًا.

مضادات الأكسدة تُوصَف كثيرًا في عيادات الخصوبة بلا تمييز. وأدلتها العامة على تحسين معدلات الحمل ضعيفة ومتضاربة. لكن السياق هنا مختلف بعض الشيء.

فآلية موت الحيوان المنوي في كثير من هذه الحالات هي الأكسدة نفسها. ومضادات الأكسدة تعمل على هذه الآلية مباشرة. والدراسات أظهرت تحسنًا في مؤشرات الحيوية والأكسدة لدى بعض المرضى. والمركبات المذكورة تشمل فيتامين سي وهـ والزنك والسيلينيوم.

والكارنيتين والإنزيم المساعد كيو عشرة وحمض الفوليك. والجرعات المعتادة آمنة عمومًا. والتحذير المهم: الإفراط قد ينقلب ضارًا بما يُسمى الاختزال المفرط.

فالحيوان المنوي يحتاج قدرًا من الأكسدة لوظيفته الطبيعية. والموقف المتوازن: تُجرَّب ثلاثة إلى ستة أشهر مع علاج السبب لا بديلًا عنه.

الحقن المجهري في هذه الحالة

الوسيلة الأساسية للإنجاب، وتفاصيلها تختلف قليلًا هنا.

الحقن المجهري يحتاج حيوانًا منويًا واحدًا حيًا لكل بويضة. ولا يحتاج حركة ولا عددًا كبيرًا. فالمطلوب هو الحياة لا الحركة.

وهذا يجعل الحالة قابلة للعلاج في معظم صورها. والتحدي الوحيد هو التعرف على الحيوان الحي حين تكون كل الحيوانات ساكنة. فالحركة هي المؤشر الطبيعي على الحياة، وغيابها يُعمي الاختيار. وهنا يأتي دور اختبار التورم غير المتلف.

فهو يحدد الحيوانات الحية دون قتلها. وتُنتقى المتورمة وتُستعمل للحقن. وتوجد تقنيات أخرى مساعدة مثل استعمال مواد تحفّز الحركة مؤقتًا.

فالحيوان الحي قد يستجيب لها والميت لا يستجيب. وهذا يحوّل الاختيار من تخمين إلى قرار مبني على دليل.

لماذا لا ينفع التلقيح داخل الرحم؟

سؤال منطقي وإجابته تفسّر لماذا يُقترَح الحقن المجهري مباشرة.

التلقيح داخل الرحم يضع عينة محضّرة داخل الرحم. ويعتمد على أن تسبح الحيوانات المنوية بنفسها إلى قناة فالوب. وأن تصل بأعداد كافية وتخترق البويضة بقوتها الذاتية.

وهذا يحتاج ملايين من الحيوانات الحية المتحركة. وفي نقص الحيوية الشديد يكون العدد الحي قليلًا. وقد تكون الحيوانات الحية ساكنة لا تتحرك أصلًا. فلا تصل إلى البويضة ولو وُضعت في الرحم مباشرة.

والتحضير المخبري يزيد الأمر سوءًا أحيانًا. فعمليات الغسل والطرد المركزي تُجهد الحيوانات الضعيفة. وقد تقتل جزءًا مما بقي حيًا.

ولهذا فإن التلقيح داخل الرحم غير مجدٍ في الحالات الشديدة. وهو خيار وارد فقط في نقص الحيوية الطفيف مع حركة مقبولة.

ترتيب الخطوات العملي

خارطة طريق تمنع القفز إلى إجراءات قبل استنفاد الأبسط.

الخطوة الأولى: التأكد من صحة طريقة الجمع والامتناع والنقل. الخطوة الثانية: إعادة التحليل مرتين على الأقل مع اختبار حيوية موثق. الخطوة الثالثة: تجربة امتناع قصير جدًا في إحدى العينات.

الخطوة الرابعة: البحث عن عدوى بمزرعة وفحوص للعدوى المنقولة جنسيًا. الخطوة الخامسة: فحص سريري وتصوير للبحث عن دوالي. الخطوة السادسة: مراجعة الأدوية والمهنة والحرارة ونمط الحياة. الخطوة السابعة: علاج أي سبب وُجد، والانتظار ثلاثة أشهر لتقييمه.

الخطوة الثامنة: تجربة بروتوكول القذف المتكرر قبل جمع العينة. الخطوة التاسعة: مضادات الأكسدة لثلاثة إلى ستة أشهر بالتوازي. الخطوة العاشرة: الحقن المجهري مع اختبار التورم لانتقاء الحية.

الخطوة الحادية عشرة: سحب من الخصية إن فشلت العينة أو كانت الحيوية شبه معدومة. وبالتوازي دائمًا: تقييم خصوبة الزوجة من اليوم الأول لا بعد انتهاء تقييمك.

ما الذي لا ينفع؟

قائمة صريحة توفّر مالًا ووقتًا.

  • الامتناع الطويل لا «يجمع» حيوانات أفضل بل يقتلها.

  • وحقن التستوستيرون توقف الإنتاج ولا تحسّن الحيوية.

  • والأعشاب والخلطات المسوّقة بلا دليل في هذه الحالة.

  • وأدوية ضعف الانتصاب لا علاقة لها بحيوية الحيوانات المنوية.

  • والمضادات الحيوية بلا دليل على عدوى استعمال غير مبرر.

  • وقد تضر بتغيير التوازن الجرثومي دون فائدة.

  • والتلقيح داخل الرحم في الحالات الشديدة إهدار لدورة.

  • وتكرار التحليل في المختبر نفسه دون اختبار حيوية لا يضيف شيئًا.

  • وانتظار التحسن التلقائي دون تشخيص السبب رهان خاسر.

  • والإفراط في مضادات الأكسدة قد ينقلب ضارًا.

  • والمكملات وحدها بلا علاج السبب نادرًا ما تكفي.

  • والقاعدة: ابدأ باستبعاد أخطاء الجمع، فهي أرخص وأشيع مما تظن.

الخلل الوراثي في الذيل

تشخيص بديل ينبغي التفكير فيه حين تكون كل الحيوانات ساكنة وحية.

إن أظهر اختبار الحيوية أن معظم الحيوانات الساكنة حية، فالتشخيص مختلف. فهذه ليست حالة موت بل حالة انعدام حركة مع حياة سليمة. وأسبابها تقع في جهاز الحركة داخل الذيل.

والذيل يحتوي على بنية دقيقة من الأنيبيبات الدقيقة والأذرع المحركة. وخلل وراثي في أي من مكوناتها يمنع الحركة دون أن يقتل الخلية. ومن هذه الحالات ما يصاحبه خلل في الأهداب في الجهاز التنفسي أيضًا. فتكون هناك التهابات جيوب وشعب هوائية متكررة منذ الطفولة.

وقد يصاحبها انعكاس في مواضع الأعضاء الداخلية في بعض المتلازمات. ولهذا يُسأل المريض عن تاريخه التنفسي حين تكون كل الحيوانات ساكنة وحية. وهذا سؤال بسيط قد يقود إلى تشخيص كامل.

والخبر الجيد أن الحقن المجهري ينجح في هذه الحالات لأن الحيوانات حية. والتمييز مهم لأنه يغيّر التوقعات والاستشارة الوراثية.

التجميد في هذه الحالة

خطوة تحتاج حذرًا لأن التجميد نفسه يقتل نسبة من الحيوانات.

التجميد والإذابة يُجهدان الحيوانات المنوية ويقتلان نسبة منها دائمًا. وهذه النسبة مقبولة حين تكون الحيوية جيدة من البداية. لكنها قد تكون كارثية حين تكون الحيوية منخفضة أصلًا.

فعينة بنسبة حيوية عشرين في المئة قد تخرج من الإذابة بنسبة أقل بكثير. ولهذا لا يُنصَح بالتجميد الروتيني في حالات نقص الحيوية الشديد. ويُفضَّل استعمال العينة طازجة متى أمكن. والاستثناء حين تكون العينة مسحوبة من الخصية بإجراء جراحي.

فهنا يُفضَّل تجميد ما زاد لتجنّب إعادة الإجراء. وتُستعمل تقنيات تجميد خاصة للأعداد القليلة تقلل الفقد. واسأل مركزك عن توفرها قبل أي إجراء سحب.

واسأل كذلك عن نسبة النجاة المتوقعة بعد الإذابة في عينتك تحديدًا. فهذه معلومة تغيّر قرار التجميد من عدمه.

تكسّر الحمض النووي والعلاقة بالحيوية

مؤشران مختلفان يتشاركان الآلية نفسها ويستحقان قراءة معًا.

الحيوية تصف سلامة الغشاء الخلوي. وتكسّر الحمض النووي يصف سلامة المادة الوراثية داخل النواة. وكلاهما يتضرر بالإجهاد التأكسدي.

فالجذور الحرة تهاجم الغشاء وتخترق إلى النواة أيضًا. ولهذا يترافق نقص الحيوية مع ارتفاع تكسّر الحمض النووي كثيرًا. وهذا مهم لأن الحيوان المنوي قد يكون حيًا لكن حمضه النووي متكسر. فيُخصِّب البويضة ثم يتوقف الجنين أو يُجهَض الحمل.

ولهذا يُطلَب فحص تكسّر الحمض النووي إلى جانب الحيوية. خاصة بعد فشل دورات سابقة أو إجهاض متكرر. وارتفاع المؤشرين معًا يقوّي الحجة لعلاج الإجهاد التأكسدي.

ويقوّي كذلك الحجة لاستعمال حيوانات من الخصية. فهي أقل تعرضًا للأكسدة في الغشاء وفي النواة معًا.

التوقعات بالأرقام

أرقام تقريبية تبني توقعًا واقعيًا قبل البدء.

  • الحد المرجعي لنسبة الحيوانات الحية: نحو 58%

  • نسبة الحالة بين أسباب العقم الذكري: نحو 0.2% إلى 0.5%

  • أثر الامتناع الطويل على الحيوية: انخفاض ملحوظ يبدأ بعد أيام

  • مدة الامتناع الموصى بها: يومان إلى سبعة أيام

  • مدة دورة إنتاج الحيوانات المنوية: نحو ثلاثة أشهر

  • المدة اللازمة لتقييم أي علاج: ثلاثة أشهر على الأقل

  • نسبة الحيوية في الحيوانات المسحوبة من الخصية: أعلى بوضوح في الموت المجرائي

  • ما يحتاجه الحقن المجهري: حيوان منوي واحد حي لكل بويضة

  • نجاح التلقيح داخل الرحم في الحالات الشديدة: معدوم عمليًا

  • عدد العينات اللازمة قبل أي قرار: اثنتان على الأقل

  • نسبة الحالات التي يُكشَف فيها سبب قابل للعلاج: معتبرة

  • أثر بروتوكول القذف المتكرر: تحسّن ملحوظ في حالات الركود

جدول زمني واقعي

تسلسل يجعل الرحلة مفهومة بدل أن تبدو مفتوحة.

الأسبوع الأول: مراجعة طريقة جمع العينة السابقة والامتناع والنقل. الأسبوع الثاني: تحليل جديد بطريقة صحيحة مع اختبار حيوية موثق. الأسبوع الرابع: تحليل ثانٍ للتأكيد، أحدهما بعد امتناع قصير.

الشهر الثاني: مزرعة للسائل المنوي وفحوص للعدوى المنقولة جنسيًا. الشهر الثاني أيضًا: فحص سريري وتصوير للصفن للبحث عن دوالي. الشهر الثاني أيضًا: تقييم خصوبة الزوجة بالتوازي. الشهر الثالث: بدء علاج أي سبب وُجد.

الشهر الثالث: بدء مضادات الأكسدة وتعديل نمط الحياة والحرارة. الشهر السادس: إعادة التقييم بعد دورة إنتاج كاملة. وإن تحسّنت الحيوية: محاولة حمل طبيعي أو تلقيح بحسب الأرقام.

وإن لم تتحسن: حقن مجهري مع اختبار التورم لانتقاء الحية. وإن كانت الحيوية شبه معدومة: سحب من الخصية مع الحقن المجهري. وهذا الجدول يُختصر كثيرًا حين يكون عمر الزوجة متقدمًا.

الأثر النفسي

بُعد حقيقي في تشخيص يحمل كلمة قاسية.

عبارة «حيوانات منوية ميتة» من أقسى ما يقرؤه رجل في تقرير طبي. وهي تُقرَأ على أنها حكم نهائي لا مؤشر قابل للتغيير. وكثير من الرجال يتلقونها دون شرح ودون سياق.

فيستنتجون أن الأمر انتهى. والحقيقة أن نسبة معتبرة من هذه الحالات لها سبب قابل للعلاج. وأن نسبة منها ناتجة عن خطأ في جمع العينة لا عن مرض. وأن الحقن المجهري ينجح في معظم ما بقي.

ومعرفة هذا يغيّر التجربة كليًا من يأس إلى خطة. والقلق يزداد مع تقلب النتائج بين عينة وأخرى. فعينة جيدة تعقبها سيئة تصنع دورة من الأمل والإحباط.

وشرح أن هذا التقلب طبيعي في هذا المؤشر يخفف كثيرًا. وحضور الزوجة الاستشارة يجعل المعلومة مشتركة لا منقولة.

اختيار المركز

قرار يؤثر في التشخيص نفسه لا في العلاج فقط.

هذه حالة يتوقف تشخيصها على اختبار قد لا يُجرى أصلًا. والسؤال الأول: هل يُجري مختبركم اختبار حيوية روتينيًا عند انعدام الحركة؟ والسؤال الثاني: أي اختبار تستعملون، الإيوسين أم التورم؟

والسؤال الثالث: هل تستعملون اختبار التورم لانتقاء الحيوانات للحقن؟ وهذا سؤال حاسم لأن كثيرًا من المختبرات لا تفعل. والسؤال الرابع: هل يتوفر فحص تكسّر الحمض النووي؟ والسؤال الخامس: هل يتوفر السحب من الخصية في الجلسة نفسها إن لزم؟

والسؤال السادس: هل تتوفر تقنيات تجميد الأعداد القليلة؟ والسؤال السابع: هل يوجد طبيب ذكورة متخصص أم أطباء نساء فقط؟ والمركز الذي يجمع طب الذكورة ومختبر الأجنة في مكان واحد أفضل.

فالعينات الضعيفة لا تحتمل نقلًا ولا تأخيرًا. وأي دقيقة إضافية خارج الظروف المثالية تقتل مزيدًا من الحيوانات.

أسئلة ينبغي أن تطرحها على طبيبك

أسئلة تكشف اكتمال التقييم وتضعك في موقع المشارك.

  • ما نسبة الحيوانات الحية في عينتي بالضبط؟

  • هل أُجري اختبار حيوية أم اكتُفي بتقييم الحركة؟

  • أي اختبار حيوية استُعمل؟

  • كم كانت مدة امتناعي قبل العينة؟

  • هل يمكن إعادة التحليل بعد امتناع قصير؟

  • هل توجد كريات بيضاء في عينتي؟

  • هل أُجريت مزرعة للسائل المنوي؟

  • هل لدي دوالي، وما درجتها؟

  • هل يُقاس تكسّر الحمض النووي لدي؟

  • هل جرّبنا بروتوكول القذف المتكرر؟

  • هل تنصح بسحب حيوانات من الخصية، ولماذا؟

  • هل يستعمل مختبركم اختبار التورم لانتقاء الحيوانات الساكنة؟

التكلفة والتخطيط

تخطيط مالي يبدأ من أرخص الخطوات وأكثرها عائدًا.

أرخص خطوة في هذا الباب هي إعادة التحليل بطريقة صحيحة. وقد تنهي المسألة كلها إن كان السبب خطأ في الجمع. وتليها تكلفة المزرعة وفحوص العدوى، وهي محدودة.

وتكلفة التصوير للبحث عن دوالي محدودة كذلك. وعلاج العدوى بمضاد حيوي رخيص نسبيًا. وإصلاح الدوالي إجراء جراحي متوسط التكلفة. ومضادات الأكسدة تكلفة شهرية متواضعة لفترة محدودة.

ودورة الحقن المجهري هي البند الأكبر وتخص الزوجين معًا. ويُضاف إليها تكلفة السحب من الخصية إن لزم. واسأل صراحةً: هل اختبار التورم لانتقاء الحيوانات مشمول أم يُحتسب منفصلًا؟

واسأل: ماذا يحدث إن لم نجد حيوانات حية كافية يوم السحب؟ واسأل عن خطة بديلة معلنة مسبقًا لا مرتجلة في اليوم نفسه.

العلاج في تركيا: ما ينبغي التحقق منه

نقاط عملية لمن يفكر في السفر لعلاج الخصوبة.

النقطة الأولى: أعد التحليل في بلدك بطريقة صحيحة قبل السفر. فقد تتغير النتيجة تمامًا وتلغي الحاجة إلى السفر. والنقطة الثانية: اسأل صراحةً عن اختبار الحيوية ونوعه.

والنقطة الثالثة: اسأل عن اختبار التورم لانتقاء الحيوانات الساكنة. وهذا سؤال تقني لكنه حاسم في حالتك تحديدًا. والنقطة الرابعة: اسأل عن توفر السحب من الخصية في اليوم نفسه كخطة بديلة. والنقطة الخامسة: تأكد أن مختبر الأجنة في المبنى نفسه.

والنقطة السادسة: اسأل عن تقنيات تجميد الأعداد القليلة. والنقطة السابعة: تأكد من وجود طبيب ذكورة ضمن الفريق. والنقطة الثامنة: اطلب تقريرًا مفصّلًا يوثّق نسب الحيوية في كل مرحلة.

والنقطة التاسعة: احسب مدة الإقامة بدقة، فهي مرتبطة بدورة الزوجة. واحذر أي مركز يعطي نسب نجاح مضمونة.

خرافات شائعة

أفكار متداولة تصنع تشخيصات خاطئة وتؤخر العلاج.

  • أولها أن الامتناع الطويل يحسّن العينة، وهو يضر الحيوية بوضوح.

  • وثانيها أن انعدام الحركة يعني الموت حتمًا، وقد تكون الحيوانات حية.

  • وثالثها أن نتيجة واحدة كافية للحكم، والتقلب في هذا المؤشر كبير.

  • ورابعها أن الحيوانات الميتة تعني عقمًا نهائيًا، والحقن المجهري يحل معظم الحالات.

  • وخامسها أن الأعشاب تُحيي الحيوانات المنوية، ولا دليل على شيء من ذلك.

  • وسادسها أن التستوستيرون يحسّن الحيوية، وهو يوقف الإنتاج أصلًا.

  • وسابعها أن الواقي الذكري العادي يصلح لجمع العينة، وهو يقتلها فورًا.

  • وثامنها أن كثرة مضادات الأكسدة أفضل، والإفراط قد ينقلب ضارًا.

  • وتاسعها أن العينة يمكن أن تنتظر ساعات قبل التحليل.

  • وعاشرها أن نسبة الحيوية ثابتة ولا تتغير بالعلاج.

  • والحادية عشرة أن الحالة تعني بالضرورة مشكلة في الخصية.

  • وكل خرافة من هذه تؤخر خطوة كان يمكن اتخاذها اليوم.

ما يقوله المرضى

ملاحظات متكررة في العيادات تفيد من يعيش هذه التجربة.

أكثر ما يتكرر هو صدمة قراءة كلمة «ميتة» في التقرير. ويصف كثيرون أنهم استنتجوا نهاية الأمر قبل أي شرح. ويقول بعضهم إنهم امتنعوا أسبوعين قبل التحليل ظنًا أن ذلك أفضل.

وأن إعادة التحليل بعد يومين أعطت نتيجة مختلفة تمامًا. ويبلغ آخرون أن السبب كان التهابًا صامتًا اكتُشف بمزرعة واحدة. وأن العلاج بمضاد حيوي غيّر التقرير بعد ثلاثة أشهر. ويصف بعضهم أن أحدًا لم يشرح لهم الفرق بين الحركة والحيوية.

وأن معرفة هذا الفرق غيّرت فهمهم لحالتهم كليًا. ويبلغ من سُحبت لهم حيوانات من الخصية بمفاجأة إيجابية في نسبة الحيوية. ويصف كثيرون أن أصعب ما في الرحلة كان تقلب النتائج بين عينة وأخرى.

والنصيحة الأكثر تكرارًا: أعد التحليل بطريقة صحيحة قبل أن تصدّق أي تقرير. والثانية: اسأل عن اختبار الحيوية بالاسم ولا تكتفِ بقراءة نسبة الحركة.

رسالة إلى من قرأ «حيوانات منوية ميتة»

خلاصة عملية لمن يقرأ هذه الصفحة بعد تقرير مخيف.

الكلمة قاسية لكنها ليست حكمًا نهائيًا في معظم الحالات. والسؤال الأول: كم يومًا امتنعت قبل هذه العينة؟ فإن كانت أكثر من أسبوع فالنتيجة قد لا تعكس حالتك الحقيقية.

والسؤال الثاني: كيف جُمعت العينة وبأي وعاء ومتى سُلّمت؟ فأخطاء الجمع تصنع هذه النتيجة كثيرًا. والسؤال الثالث: هل أُجري اختبار حيوية أم قُرئت الحركة فقط؟ فانعدام الحركة لا يعني الموت.

والسؤال الرابع: هل بُحث عن عدوى أو دوالي؟ فهذه أسباب قابلة للعلاج تمامًا. ولا تقبل تشخيصًا نهائيًا قبل عينتين بطريقة صحيحة واختبار حيوية موثق.

وحتى لو تأكد نقص الحيوية، فالحقن المجهري يحتاج حيوانًا واحدًا حيًا لكل بويضة. وسحب الحيوانات من الخصية يفتح بابًا إضافيًا حين يكون الموت في الطريق لا في المصدر.

ماذا تفعل الآن؟

خطوات مرتبة تبدأ من اليوم.

  • راجع تقريرك: هل ذُكرت نسبة الحيوية أم الحركة فقط؟

  • اكتب كم يومًا امتنعت قبل تلك العينة.

  • اكتب كيف جُمعت العينة وبأي وعاء وكم استغرق نقلها.

  • اطلب إعادة التحليل بعد امتناع يومين إلى ثلاثة فقط.

  • اطلب اختبار حيوية موثقًا في التقرير باسمه.

  • اطلب مزرعة للسائل المنوي وفحوص العدوى المنقولة جنسيًا.

  • اطلب فحصًا سريريًا وتصويرًا للبحث عن دوالي.

  • اطلب فحص تكسّر الحمض النووي.

  • راجع مهنتك وعاداتك بحثًا عن مصادر حرارة مزمنة.

  • أقلع عن التدخين وابدأ ضبط الوزن.

  • ابدأ تقييم خصوبة الزوجة بالتوازي لا بعد انتهاء تقييمك.

  • اسأل مركزك عن اختبار التورم لانتقاء الحيوانات قبل أي دورة.

كيف تُقرأ نسبة الحيوية في التقرير؟

مهارة عملية تجعلك قادرًا على التحقق من اكتمال تحليلك.

تقرير تحليل السائل المنوي يحتوي على خانات متعددة. وخانة الحيوية قد تُكتب باسمها أو باسم اختبارها. وقد تُكتب «نسبة الحيوانات الحية» أو «اختبار الإيوسين» أو «اختبار التورم».

والرقم يُعطى كنسبة مئوية من الحيوانات المفحوصة. والحد المرجعي يقارب ثمانية وخمسين في المئة. والمشكلة أن كثيرًا من التقارير لا تحتوي على هذه الخانة إطلاقًا. فتُقاس الحركة فقط ويُترك سؤال الحياة بلا إجابة.

وبعض التقارير تكتب «الحيوية» وتعني بها الحركة، وهذا خلط شائع. والتحقق بسيط: اسأل المختبر هل أُجري اختبار صبغي أو أسموزي فعلًا. فإن كانت الإجابة لا، فالرقم المكتوب استنتاج لا قياس.

واطلب إجراء الاختبار الحقيقي خاصة إن كانت الحركة صفرًا أو قريبة منها. فهذا هو الموضع الذي يغيّر فيه الاختبار كل شيء.

الفرق عن قلة الحيوانات المنوية

تمييز يوضح أن هذه الحالة تقيس بعدًا مختلفًا تمامًا.

قلة الحيوانات المنوية تصف العدد: كم حيوانًا في المليلتر؟ وموت الحيوانات المنوية يصف الحالة: كم منها حي؟ وهما مؤشران مستقلان تمامًا وقد يوجد أحدهما دون الآخر.

فقد يكون العدد ممتازًا ونسبة الحيوية منخفضة جدًا. وقد يكون العدد منخفضًا ونسبة الحيوية ممتازة. وقد يجتمعان في الحالة نفسها. والفرق العملي أن العدد يهم في الحمل الطبيعي والتلقيح داخل الرحم.

والحيوية تهم في كل الوسائل بما فيها الحقن المجهري. فالحقن المجهري يتجاوز مشكلة العدد تمامًا لأنه يحتاج واحدًا لكل بويضة. لكنه لا يتجاوز مشكلة الحياة: فلا بديل عن حيوان حي.

ولهذا فإن نقص الحيوية يبقى مهمًا حتى مع أحدث التقنيات. وهذا يميزه عن كثير من المؤشرات الأخرى التي حلّ الحقن المجهري محلها.

البربخ: حيث تحدث معظم الأضرار

محطة في الرحلة تستحق فقرة لأن معظم الموت يحدث فيها.

البربخ أنبوب شديد الالتفاف يجلس فوق الخصية وخلفها. وطوله لو فُرد لبلغ عدة أمتار. ويستغرق مرور الحيوان المنوي فيه نحو أسبوعين.

وخلال هذه المدة يكتسب قدرته على الحركة ونضجه الوظيفي. ويُخزَّن في ذيل البربخ حتى القذف التالي. وهذه المحطة هي الأكثر عرضة للمشكلات في حالتنا. فالتخزين الطويل فيها يعرّض الحيوانات لإجهاد تأكسدي متراكم.

والتهاب البربخ يُدخِل كريات بيضاء نشطة إلى المكان نفسه. والانسداد الجزئي يطيل مدة البقاء ويفاقم كل ما سبق. ولهذا فإن كثيرًا من حالات نقص الحيوية مصدرها البربخ لا الخصية.

وهذا خبر جيد لأنه يفتح خيار السحب من الخصية مباشرة. فما قبل البربخ يكون سليمًا في هذه الحالات.

الأدوية والمواد المؤثرة

قائمة تستحق مراجعة لأن بعض بنودها قابل للاستبدال.

العلاج الكيميائي أشدها أثرًا وقد يوقف الإنتاج تمامًا. والعلاج الإشعاعي على الحوض بحسب الجرعة. وبعض أدوية المناعة المستعملة في الأمراض الروماتيزمية.

ومنها السلفاسالازين، وأثره قابل للعكس بعد الاستبدال. وبعض المضادات الحيوية بجرعات عالية مطوّلة. وحقن التستوستيرون والمنشطات البنائية. وهذه توقف الإنتاج من أساسه ولا تحسّن شيئًا.

والمواد الأفيونية بالاستعمال المطوّل. وبعض أدوية الصرع وبعض أدوية الضغط. والفيناسترايد يقلل حجم السائل وقد يؤثر في مؤشرات أخرى.

والتعرض المهني للمذيبات والمبيدات والمعادن الثقيلة. واكتب قائمة كاملة بكل ما تتناوله واحملها إلى أول موعد. ولا توقف أي دواء وُصف لك من تلقاء نفسك.

التدخين والكحول

عاملان يتحكم فيهما المريض وأثرهما موثق في هذا المؤشر تحديدًا.

التدخين مصدر مباشر للجذور الحرة في الجسم كله. وهذه الجذور تصل إلى السائل المنوي وتهاجم أغشية الحيوانات المنوية. والدراسات تربط التدخين بانخفاض الحيوية وارتفاع تكسّر الحمض النووي.

والعلاقة تتناسب مع كمية التدخين ومدته. والإقلاع يحسّن المؤشرات خلال دورة إنتاج أو اثنتين. أي خلال ثلاثة إلى ستة أشهر من التوقف. والسجائر الإلكترونية ليست بديلًا آمنًا في هذا السياق.

والكحول بكميات كبيرة يؤثر عبر آليتين. الأولى مباشرة على الخصية والثانية عبر خفض التستوستيرون. والاستعمال المزمن قد يسبب ضررًا يصعب عكسه.

والقنّب ارتبط في دراسات بانخفاض العدد والحركة معًا. وهذه كلها عوامل مجانية التعديل وتستحق البدء بها فورًا.

السكري والسمنة

حالتان شائعتان تؤثران في هذا المؤشر بطرق متعددة.

السكري غير المنضبط يرفع الإجهاد التأكسدي في الجسم كله. وارتفاع السكر يُنتج مواد تتفاعل مع البروتينات وتُتلفها. والدراسات وجدت ارتفاعًا في تكسّر الحمض النووي لدى مرضى السكري.

وانخفاضًا في مؤشرات الحيوية لدى نسبة منهم. والاعتلال العصبي السكري يؤثر في القذف نفسه أحيانًا. والالتهابات البولية المتكررة أشيع لدى مرضى السكري. والسمنة تعمل عبر آليات أخرى إلى جانب المشتركة.

فالنسيج الدهني يحوّل التستوستيرون إلى إستروجين. ويُنتج مواد التهابية ترفع الإجهاد التأكسدي. والدهون حول الصفن ترفع الحرارة الموضعية.

وإنقاص الوزن وضبط السكر يحسّنان المؤشرات لدى نسبة من المرضى. وهما تدخلان يفيدان الصحة كلها لا الخصوبة وحدها.

الحمى والمرض الحديث

عامل عابر يُغفَل كثيرًا ويصنع نتيجة مخيفة لا تعكس الحقيقة.

ارتفاع حرارة الجسم يؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية تأثيرًا واضحًا. والخصية تحتاج حرارة أقل من حرارة الجسم بدرجات. وحمى تتجاوز تسعًا وثلاثين درجة لأيام قد تضر دورة إنتاج كاملة.

والأثر لا يظهر فورًا بل بعد أسابيع إلى شهرين. لأن الحيوانات التي تأثرت كانت في مراحل مبكرة من التكوّن. ويستمر الأثر شهورًا حتى تمر دورة إنتاج جديدة كاملة. ولهذا يُسأل كل مريض عن أي حمى أو مرض في الأشهر الثلاثة السابقة.

وهذا سؤال بسيط قد يفسّر تقريرًا سيئًا بالكامل. والعدوى الفيروسية الشديدة لها الأثر نفسه. وبعض العدوى تصيب الخصية مباشرة كالنكاف بعد البلوغ.

والحل في هذه الحالات هو الانتظار وإعادة التحليل بعد ثلاثة أشهر. ولا معنى لبدء أي علاج بناءً على تحليل جُمع بعد حمى مباشرة.

كريات الدم البيضاء في التحليل

مؤشر صغير في التقرير له دلالة كبيرة في هذه الحالة.

السائل المنوي يحتوي طبيعيًا على عدد ضئيل من كريات الدم البيضاء. والحد المرجعي يقارب مليون كرية في المليلتر. وتجاوزه يُسمى تقيّح السائل المنوي ويشير إلى التهاب.

والمشكلة أن الخلايا المستديرة في العينة ليست كلها كريات بيضاء. فبعضها خلايا منوية غير ناضجة تبدو مشابهة تحت المجهر. والتمييز بينهما يحتاج صبغة خاصة لا فحصًا عاديًا. ولهذا فإن تقرير يقول «خلايا مستديرة كثيرة» لا يعني التهابًا بالضرورة.

واطلب صبغة تميّز الكريات البيضاء عن الخلايا المنوية غير الناضجة. فالفرق كبير: الأولى تعني التهابًا يُعالَج، والثانية تعني خللًا في النضج. ووجود كريات بيضاء حقيقية يستدعي مزرعة وفحوصًا للعدوى.

ويستدعي علاجًا بمضاد حيوي مناسب لفترة كافية. وهذا من أشيع المسارات التي تُصلح نقص الحيوية فعلًا.

هل ينفع غسل العينة وتحضيرها؟

إجراء مخبري روتيني له وجهان في هذه الحالة تحديدًا.

تحضير العينة يعني فصل الحيوانات المنوية عن السائل المحيط. ويُجرى بالطرد المركزي مع محاليل خاصة أو بتقنية السباحة لأعلى. والهدف انتقاء الأفضل حركة وشكلًا وإزالة الشوائب.

والميزة في حالتنا أن التحضير يزيل السائل المنوي المحيط. وهذا السائل قد يكون هو مصدر المشكلة إن كان يحتوي على مواد سامة. ويزيل كريات الدم البيضاء التي تُنتج الجذور الحرة. فيتوقف الضرر المستمر على ما بقي حيًا.

والعيب أن الطرد المركزي نفسه يُجهد الحيوانات المنوية. وقد يقتل نسبة من الضعيفة منها. وقد يزيد الإجهاد التأكسدي بتقريب الحيوانات من الكريات البيضاء أثناء الترسيب.

ولهذا تُستعمل تقنيات ألطف في الحالات الضعيفة. واسأل مركزك: أي تقنية تحضير تستعملون في العينات منخفضة الحيوية؟

الحديث مع الزوجة

محادثة تستحق أن تحدث مبكرًا وبمعلومة صحيحة.

كلمة «ميتة» في التقرير تخيف الزوجين معًا. وكثير من الرجال يخفون التقرير أو يؤجلون الحديث عنه. والصمت يترك الزوجة تبني تفسيرها الخاص.

والمعلومة الصحيحة تطمئن أكثر من الصمت. وأهم ما ينبغي أن تعرفه هو أن المؤشر قابل للتغيّر. وأن نسبة معتبرة من الحالات سببها خطأ في الجمع أو التهاب قابل للعلاج. وأن الحقن المجهري يحتاج حيوانًا واحدًا حيًا لكل بويضة.

وأن العلاج يحتاج ثلاثة أشهر لتقييمه، فالانتظار جزء من الخطة لا تعطيل. وحضورها الاستشارة يجعل هذه المعلومات مشتركة لا منقولة. ويجعلها تسأل أسئلة قد لا تخطر لك.

والاتفاق مسبقًا على خطوات الرحلة يخفف التوتر مع كل تقرير جديد. فتقلب النتائج بين عينة وأخرى متوقع ولا ينبغي أن يُقرأ كانتكاسة.

حين تفشل المحاولات

احتمال وارد يستحق تعاملًا صريحًا واستعدادًا مسبقًا.

بعض الحالات لا تتحسن رغم علاج كل سبب قابل للعلاج. وبعضها لا يُعثَر فيها على حيوانات حية كافية يوم الحاجة. وقبل إعلان الفشل ينبغي التأكد من استنفاد الخيارات كلها.

فهل جُرّب امتناع قصير جدًا؟ وهل جُرّب القذف المتكرر؟ وهل استُعمل اختبار التورم للانتقاء أم كان الاختيار عشوائيًا؟ وهل جُرّب السحب من الخصية مباشرة؟ وهل عولجت العدوى علاجًا كاملًا وأُعيد التقييم بعد ثلاثة أشهر؟

ورأي ثانٍ في مركز متخصص مشروع في هذا الموضع. فالفارق بين مختبر يستعمل تقنيات الانتقاء وآخر لا يستعملها كبير. وإن ثبت الفشل بعد كل ذلك، تبقى خيارات أخرى قائمة.

ومنها التبرع حيث يكون مقبولًا للزوجين، أو التبني حيث يكون متاحًا. وقرار مثل هذا لا يُتخذ في ذروة الإحباط بل بعد وقت من الهدوء.

رأي ثانٍ: متى يستحق الطلب؟

خطوة مشروعة في حالة تتوقف على تفاصيل مخبرية دقيقة.

اطلب رأيًا ثانيًا حين يُعلَن موت الحيوانات المنوية دون اختبار حيوية. وحين تكون العينة قد جُمعت بعد امتناع طويل ولم يُعَد التحليل. وحين لا يُسأل عن طريقة الجمع ولا عن المزلقات والأوعية.

وحين لا يُبحَث عن عدوى ولا عن دوالي. وحين يُعرَض تلقيح داخل الرحم رغم انعدام الحركة. وحين يُقال لك إن الحالة نهائية دون تجربة السحب من الخصية. وحين يُحقَن بويضات بحيوانات ساكنة دون اختبار حيوية للانتقاء.

واحمل معك كل تقاريرك بتواريخها لا آخرها فقط. واذكر مدة الامتناع في كل عينة، فهذه معلومة مفتاحية. واذكر أي حمى أو مرض سبق كل عينة بثلاثة أشهر.

والرأي الثاني هنا قد يغيّر التشخيص لا التفاصيل فقط. وهو استفادة من خبرة مخبرية تختلف بين مركز وآخر اختلافًا حقيقيًا.

أين وصل البحث؟

نظرة على ما يُدرَس اليوم وما قد يتغير.

الاتجاه الأول هو تطوير وسائل أدق لانتقاء الحيوانات الحية. ومنها تقنيات تعتمد على خصائص كهربائية للغشاء الخلوي. ومنها تقنيات ترتبط بمستقبلات موجودة على الحيوانات الناضجة فقط.

ومنها أجهزة دقيقة تحاكي رحلة الحيوان المنوي وتفرز الأصلح منها. والاتجاه الثاني هو فهم أعمق لآليات الإجهاد التأكسدي في السائل المنوي. وتطوير قياسات أدق له بدل المؤشرات غير المباشرة الحالية. والاتجاه الثالث هو دراسة مضادات أكسدة موجّهة تصل إلى الميتوكوندريا تحديدًا.

فهي مصدر الجذور الحرة داخل الخلية نفسها. والاتجاه الرابع هو تحسين تقنيات تجميد الأعداد القليلة بأقل فقد ممكن. والاتجاه الخامس هو دراسة دور الميكروبيوم في المجاري المنوية.

وهل للتوازن الجرثومي أثر في الحيوية بمعزل عن العدوى الصريحة. وهذه اتجاهات قد تغيّر الصورة خلال السنوات القادمة.

ما تعلّمه هذه الحالة عن قراءة التحاليل

درس عام يتجاوز هذه الحالة إلى كل من يقرأ تقرير خصوبة.

الدرس الأول أن غياب خانة في التقرير لا يعني أن الأمر طبيعي. فقد يعني ببساطة أن أحدًا لم يقسه. والدرس الثاني أن مصطلحين متشابهين قد يعنيان شيئين مختلفين تمامًا.

فالحركة والحيوية ليسا الشيء نفسه رغم تداخلهما. والدرس الثالث أن ظروف جمع العينة جزء من النتيجة لا تفصيل إداري. فتقرير لا يذكر مدة الامتناع تقرير ناقص المعلومة. والدرس الرابع أن تحليلًا واحدًا لا يكفي لأي قرار مهم.

والدرس الخامس أن المختبر المتخصص يختلف عن العام في هذا الباب. والدرس السادس أن السؤال الصحيح أهم من الرقم. فسؤال «أين مات؟» أنفع من معرفة «كم مات؟».

والدرس السابع أن أرخص التدخلات قد تكون أنفعها. فتعديل مدة امتناع قد يفعل ما لا تفعله شهور من العلاج.

كيف تجمع العينة بشكل صحيح؟

تعليمات دقيقة تحمي نتيجتك من تشخيص كاذب في هذه الحالة تحديدًا.

التزم بمدة الامتناع التي يحددها المختبر، ولا تزد عليها ظنًا أن ذلك أفضل. وإن كانت نتيجتك السابقة سيئة بعد امتناع طويل، اطلب إعادة بعد يومين فقط. واستعمل الوعاء المعقم الذي يعطيه المختبر لا أي وعاء آخر.

ولا تغسل الوعاء بمنظف، فبقاياه قاتلة للحيوانات المنوية. ولا تستعمل الواقي الذكري العادي إطلاقًا فمواده تقتلها فورًا. وإن لزم واقٍ فاطلب النوع الطبي المخصص لجمع العينات. ولا تستعمل أي مزلّق إلا نوعًا مخصصًا لهذا الغرض.

واغسل يديك والمنطقة بالماء وجففها جيدًا قبل الجمع. واجمع العينة كاملة، فالجزء الأول هو الأغنى بالحيوانات المنوية. والأفضل أن تُجمع في المختبر نفسه لتقليل زمن النقل.

وإن جُمعت في المنزل فسلّمها خلال المدة المحددة قريبة من حرارة الجسم. ولا تعرّضها للبرودة ولا لأشعة الشمس ولا تضعها في الثلاجة. وأخبر المختبر بأي جزء فُقد وبمدة الامتناع الحقيقية بصدق.

ماذا تحمل معك إلى أول موعد؟

تحضير بسيط يختصر زيارتين إلى واحدة ويمنع استنتاجات ناقصة.

احمل كل تقارير تحليل السائل المنوي السابقة بتواريخها لا آخرها فقط. واكتب بجانب كل تقرير مدة الامتناع التي سبقته. فهذه المعلومة قد تفسّر فرقًا كبيرًا بين تقريرين.

واكتب أين جُمعت كل عينة وكم استغرق نقلها إلى المختبر. واكتب أي حمى أو مرض في الأشهر الثلاثة السابقة لكل عينة. واحمل قائمة كاملة بأدويتك ومكملاتك الحالية والسابقة. واذكر مهنتك وأي تعرض للحرارة أو المواد الكيميائية.

واذكر أي تاريخ عدوى منقولة جنسيًا أو التهاب بروستاتا أو بربخ. واذكر عادات التدخين والكحول بصدق تام. واحمل نتائج أي دورة علاج سابقة بتفاصيلها لا بنتيجتها فقط.

واكتب أسئلتك مسبقًا فالوقت قصير والذاكرة تخون في العيادة. واحضر مع زوجتك إن أمكن، فالقرارات مشتركة والمعلومة أفضل أن تُسمَع مرة واحدة.

الخلاصة

موت الحيوانات المنوية حالة تنخفض فيها نسبة الحيوانات الحية عن الحد المرجعي.

وهي ليست تشخيصًا نهائيًا بل نتيجة يجب البحث عن سببها. وأهم تمييز في هذا الباب أن انعدام الحركة لا يعني الموت. فالحيوان الساكن قد يكون حيًا تمامًا وصالحًا للحقن المجهري.

واختبار الحيوية هو ما يفصل بينهما، وأي تقرير بدونه ناقص. واختبار التورم الأسموزي لا يقتل الحيوان المنوي، فيصلح للتشخيص والانتقاء معًا. وأشيع أسباب النتيجة الكاذبة هو الامتناع الطويل قبل التحليل. وتليه أخطاء الجمع: واقٍ عادي، أو مزلّق، أو وعاء غير معقم، أو تأخر في النقل.

وأشيع الأسباب الحقيقية: العدوى والالتهاب، والدوالي، والحرارة، والإجهاد التأكسدي. ومعظمها قابل للعلاج، ويحتاج تقييمه ثلاثة أشهر لأنها مدة دورة الإنتاج. والسؤال المحوري: أين مات الحيوان المنوي — في المصدر أم في الطريق أم بعد الخروج؟

فحين يكون الموت في الطريق تكون الحيوانات المسحوبة من الخصية أعلى حيوية بوضوح. والإنجاب ممكن في معظم الحالات لأن الحقن المجهري يحتاج حيوانًا واحدًا حيًا لكل بويضة. والخطوة الأولى دائمًا واحدة: أعد التحليل بطريقة صحيحة قبل أن تصدّق أي تقرير.

أنواع موت الحيوانات المنوية

موت تام
كل الحيوانات المنوية ميتة في العينة. حالة نادرة وتحتاج استبعاد أخطاء الجمع أولًا.
موت جزئي
نسبة الحية أقل من الحد المرجعي لكنها ليست صفرًا. الأشيع وأفضلها إنذارًا.
موت كاذب
الحيوانات حية لكنها ساكنة، فتبدو ميتة في التقييم السطحي. يُكشَف باختبار الحيوية.
موت بسبب الجمع
ناتج عن خطأ في طريقة الجمع أو النقل أو استعمال مواد سامة. يزول بإعادة العينة بطريقة صحيحة.
موت في المجاري
الحيوانات تموت بعد خروجها من الخصية بسبب العدوى أو الإجهاد التأكسدي. تكون حية داخل الخصية.
موت عند المصدر
خلل في إنتاج الحيوانات المنوية نفسه. أصعبها إنذارًا وأقلها استجابة للعلاج.
ما مدى شيوع هذه الحالة؟
موت الحيوانات المنوية حالة غير شائعة نسبيًا بين أسباب العقم الذكري، وتُقدَّر نسبتها بنحو 0.2% إلى 0.5% من الرجال المصابين بالعقم في معظم السلاسل، وترتفع النسبة في الحالات المصحوبة بالتهاب مزمن في المجاري المنوية أو بإصابة نخاع شوكي أو بعد فترات امتناع طويلة قبل جمع العينة.
Source: who.int

الأعراض

عدم حدوث حمل رغم علاقة منتظمة
لا توجد أعراض جسدية في معظم الحالات
تقرير تحليل يذكر انخفاض الحيوية
تقرير يذكر انعدام الحركة تمامًا
ألم أو حرقة عند القذف في الحالات الالتهابية
إفرازات أو أعراض بولية
ألم أو ثقل في كيس الصفن
أوردة بارزة في الصفن مع الدوالي
دم في السائل المنوي
حمى أو مرض في الأشهر الثلاثة السابقة للتحليل

الأسباب

التهاب في البربخ أو البروستاتا أو المجاري المنوية
عدوى منقولة جنسيًا
دوالي الخصية
الإجهاد التأكسدي
الامتناع الطويل قبل جمع العينة
الحرارة المرتفعة المزمنة على الخصيتين
إصابة النخاع الشوكي
أجسام مضادة للحيوانات المنوية
التعرض لمواد سامة أو مبيدات
التدخين الشره والكحول
أدوية معينة
خطأ في جمع العينة أو نقلها
استعمال مزلّق أو واقٍ غير مخصص
انسداد جزئي يطيل بقاء الحيوانات في المجاري
سبب مجهول في نسبة من الحالات

عوامل الخطر

تاريخ عدوى منقولة جنسيًا
التهاب بروستاتا أو بربخ متكرر
دوالي خصية غير معالجة
إصابة نخاع شوكي
التعرض المهني للحرارة أو المواد الكيميائية
التدخين الشره
السمنة المفرطة
السكري غير المنضبط
الامتناع الجنسي الطويل
قسطرة بولية دائمة

كيف يُشخَّص

تشخيص موت الحيوانات المنوية يعتمد على اختبار محدد اسمه اختبار الحيوية، وهو غير اختبار الحركة.

والخلط بين الاثنين هو أشيع خطأ في هذا الباب، وهو يغيّر العلاج كليًا.

فالحركة تصف هل يتحرك الحيوان المنوي أم لا.

والحيوية تصف هل هو حي أم ميت، بغض النظر عن حركته.

والحيوان الساكن قد يكون حيًا تمامًا لكنه فقد قدرته على الحركة لسبب ما.

ولهذا فإن العينة التي تُظهر انعدام حركة تامًا تستدعي اختبار حيوية فورًا.

والاختبار الأشيع هو صبغة الإيوسين: فالحيوان الميت يفقد سلامة غشائه فتدخله الصبغة ويتلون.

والحيوان الحي يبقى غشاؤه سليمًا فلا تدخله الصبغة ويبقى أبيض.

والاختبار البديل هو اختبار التورم في محلول منخفض التركيز.

فالغشاء الحي ينفذ الماء إليه فيتورم الذيل ويلتف، والميت لا يتورم.

وميزة هذا الاختبار أنه لا يقتل الحيوان المنوي، فيمكن استعمال المتورم للحقن المجهري.

والحد المرجعي لنسبة الحيوانات الحية يقارب ثمانية وخمسين في المئة.

وما دون ذلك يُعدّ نقصًا في الحيوية.

ويُكرَّر التحليل مرتين على الأقل قبل أي قرار لأن النتائج تتقلب.

ثم يُبحَث عن السبب: مزرعة للسائل المنوي، وفحص للدوالي، وتقييم للإجهاد التأكسدي.

انعدام الحركة لا يعني الموت. حيوان منوي ساكن قد يكون حيًا تمامًا وصالحًا للحقن المجهري — واختبار حيوية واحد يفصل بين رجل لديه حلّ ورجل يُقال له إنه لا أمل. أي تقرير يعلن موت الحيوانات المنوية دون هذا الاختبار تقرير ناقص.

متى تجب مراجعة الطبيب
  • عدم حدوث حمل بعد سنة من المحاولة المنتظمة
  • تقرير تحليل يذكر انخفاض الحيوية أو انعدام الحركة
  • ألم أو حرقة عند القذف
  • إفرازات من مجرى البول
  • ألم أو تورم في كيس الصفن
  • دم في السائل المنوي
  • تاريخ عدوى منقولة جنسيًا مع تأخر الحمل
  • قبل قبول أي تشخيص نهائي بناءً على عينة واحدة
  • قبل بدء أي علاج بناءً على تحليل لم يُجرَ فيه اختبار حيوية
Reducing your risk
  • الالتزام بفترة الامتناع الموصى بها قبل التحليل لا أطول
  • علاج أي عدوى منقولة جنسيًا فور تشخيصها
  • علاج التهاب البروستاتا أو البربخ علاجًا كاملًا
  • تجنّب الحرارة المرتفعة المزمنة على الخصيتين
  • الإقلاع عن التدخين
  • الحفاظ على وزن صحي وضبط السكري
  • استعمال الوعاء المعقم المخصص لجمع العينة
  • تجنّب أي مزلّق أو واقٍ غير مخصص
  • تسليم العينة خلال المدة المحددة مع الحفاظ على حرارتها
  • تقييم الدوالي المصحوبة بأعراض مبكرًا

أسئلة شائعة

ما الفرق بين موت الحيوانات المنوية وانعدام حركتها؟
الفرق جوهري ويحدد العلاج كله. فانعدام الحركة يعني أن الحيوانات المنوية لا تتحرك، وهذا وصف لما تراه تحت المجهر. وموت الحيوانات المنوية يعني أنها ليست حية، وهذا وصف لحالتها البيولوجية. والحيوان المنوي قد يكون حيًا وساكنًا في الوقت نفسه: فقد تكون هناك مشكلة في الخيوط المحركة في الذيل تمنع الحركة دون أن تقتل الخلية. وهذه حالة معروفة ولها أسباب وراثية محددة. والفرق العملي هائل: فالحيوان الحي الساكن يصلح تمامًا للحقن المجهري ويمكن أن ينتج طفلًا سليمًا. والحيوان الميت لا يصلح لشيء، وحقن بويضة به يهدرها. ولهذا فإن كل عينة تُظهر انعدام حركة تام يجب أن تخضع لاختبار حيوية قبل أي استنتاج.
كيف يُجرى اختبار الحيوية؟
هناك طريقتان رئيستان ولكل منهما موضع. الأولى هي صبغة الإيوسين، وأحيانًا تُستعمل مع النيجروسين كخلفية. والمبدأ أن الحيوان الميت يفقد سلامة غشائه الخلوي فتدخل الصبغة إليه ويتلون بالوردي أو الأحمر. والحيوان الحي يحتفظ بغشائه سليمًا فتُستبعَد الصبغة ويبقى أبيض. وتُعدّ مئتا خلية على الأقل وتُحسَب النسبة. وعيب هذه الطريقة أنها تقتل الحيوان المنوي، فلا تصلح لانتقاء حيوانات للحقن. والطريقة الثانية هي اختبار التورم في محلول منخفض التركيز الأسموزي. والمبدأ أن الغشاء الحي ينفذ الماء إليه فيتورم الذيل ويلتف بأشكال مميزة. والميت لا يتورم لأن غشاءه تالف. وميزتها أنها لا تقتل الخلية، فيمكن استعمال الحيوان المتورم للحقن المجهري مباشرة.
هل الامتناع الطويل يضر فعلًا؟
نعم، وهذا من أشيع الأخطاء التي تصنع تشخيصًا كاذبًا. فكثير من الرجال يظنون أن الامتناع الطويل «يجمع» حيوانات أكثر ويعطي نتيجة أفضل. والحقيقة أن الامتناع يزيد العدد إلى حد معين ثم يبدأ في الإضرار بالجودة. فالحيوانات المنوية التي تبقى مخزنة في البربخ فترات طويلة تتعرض للإجهاد التأكسدي المتراكم. وتبدأ في التدهور ثم الموت. والنتيجة عينة بعدد كبير ونسبة حيوية منخفضة. وبعض الرجال يمتنعون أسبوعين قبل التحليل ظنًا أن هذا أفضل، فيأتي التقرير مخيفًا. والحل بسيط: التزم بالمدة التي يحددها المختبر، وهي عادةً يومان إلى سبعة أيام. وإن كانت النتيجة سيئة بعد امتناع طويل، أعد التحليل بعد امتناع قصير قبل أي قرار.
هل يمكن أن أنجب رغم موت الحيوانات المنوية؟
نعم في معظم الحالات، والطريق يعتمد على نسبة الحيوانات الحية المتبقية. ففي الموت الجزئي تبقى نسبة من الحيوانات حية، والحقن المجهري يحتاج حيوانًا واحدًا حيًا لكل بويضة. فالعثور على العدد اللازم ممكن في معظم هذه الحالات. ويُستعمل اختبار التورم غير المتلف لانتقاء الحيوانات الحية الساكنة. وفي الموت شبه التام يكون البحث أصعب لكنه ليس مستحيلًا. وهنا يُطرَح خيار مهم: سحب الحيوانات المنوية من الخصية مباشرة. فالحيوانات داخل الخصية لم تتعرض بعد للإجهاد التأكسدي الذي يحدث في المجاري. ونسبة الحيوية فيها تكون أعلى بوضوح في كثير من هذه الحالات. وهذا مسار مثبت ونتائجه جيدة حين يكون الموت حادثًا في الطريق لا في المصدر.
ما دور العدوى والالتهاب؟
دور مهم وقابل للعلاج، ولهذا يُبحَث عنه أولًا. فالتهاب المجاري المنوية ينتج كريات دم بيضاء نشطة تُفرز جذورًا حرة بكميات كبيرة. وهذه الجذور تهاجم غشاء الحيوان المنوي الغني بالدهون غير المشبعة. والغشاء التالف يعني حيوانًا ميتًا. والعدوى قد تكون في البروستاتا أو البربخ أو الحويصلين المنويين. وقد تكون صامتة تمامًا بلا أي عرض. والعلامة المخبرية هي وجود كريات بيضاء كثيرة في تحليل السائل المنوي. وتُطلَب حينها مزرعة للسائل المنوي وفحوص للعدوى المنقولة جنسيًا. والعلاج بمضاد حيوي مناسب لفترة كافية، ويُضاف إليه مضاد التهاب أحيانًا. وتُعاد التحاليل بعد ثلاثة أشهر لأن دورة الإنتاج تستغرق هذه المدة.
هل تنفع مضادات الأكسدة في هذه الحالة؟
هذه من الحالات القليلة التي يكون فيها منطق مضادات الأكسدة أقوى من غيرها. فالإجهاد التأكسدي آلية مباشرة ومعروفة لقتل الحيوانات المنوية. والجذور الحرة تهاجم الدهون في الغشاء الخلوي فتتلفه. وغشاء تالف يعني حيوانًا ميتًا بحكم التعريف. ومضادات الأكسدة تعمل على هذه الآلية تحديدًا لا على آلية أخرى. والدراسات المتاحة تُظهر تحسنًا في مؤشرات الحيوية لدى بعض المرضى. لكن الصورة ليست حاسمة والأدلة على تحسن معدلات الحمل أضعف. والموقف المتوازن: تُجرَّب ثلاثة إلى ستة أشهر إلى جانب علاج السبب لا بديلًا عنه. ولا ينبغي أن تُؤخَّر بسببها خطوات أكثر فعالية، خاصة حين يكون عمر الزوجة متقدمًا.
لماذا تكون الحيوانات المنوية من الخصية أفضل أحيانًا؟
لأن مكان الموت يحدد أين نبحث عن الحياة. فالحيوان المنوي يُنتَج في الخصية ثم يقضي أسابيع في البربخ والمجاري قبل الخروج. وخلال هذه الرحلة يتعرض للإجهاد التأكسدي وللكريات البيضاء الالتهابية ولظروف قد تكون معادية. وفي كثير من حالات موت الحيوانات المنوية يكون الإنتاج سليمًا والموت حادثًا في الطريق. والدليل على ذلك أن سحب عينة من الخصية مباشرة يُظهر نسبة حيوية أعلى بوضوح. فالحيوانات هناك لم تبدأ رحلتها بعد. وهذا المسار مثبت في الأدبيات ويُستعمل في حالات الموت شبه التام أو بعد فشل دورات بحيوانات القذف. والعيب أنه يحتاج إجراءً جراحيًا بسيطًا. والميزة أنه يفتح بابًا كان يبدو مغلقًا.

المصادر

  1. WHO laboratory manual for the examination and processing of human semen. https://www.who.int/publications/i/item/9789240030787
  2. Minhas S et al. EAU Guidelines on Sexual and Reproductive Health — Male Infertility. https://uroweb.org/guidelines/sexual-and-reproductive-health
  3. AUA/ASRM — Diagnosis and Treatment of Infertility in Men: AUA/ASRM Guideline. https://www.auanet.org/guidelines-and-quality/guidelines/male-infertility
  4. NHS — Infertility https://www.nhs.uk/conditions/infertility/