مضاعفات الدعامة القضيبية
مضاعفات الدعامة القضيبية تشمل العدوى والتآكل والعطل الميكانيكي وسوء الموضع، ولكل منها علامات محددة وعلاج مختلف.
يُعرف أيضًا باسم: مشاكل دعامة القضيب, فشل الدعامة القضيبية, التهاب الدعامة القضيبية, تآكل الدعامة
✓ معلومات راجعها طبيب مختص- الدعامة القضيبية من أعلى عمليات الذكورة رضا، لكن لها مضاعفات محددة يجب معرفتها قبل الموافقة عليها.
- العدوى أخطر المضاعفات وأقلّها شيوعًا، ونسبتها اليوم أقل من 2% في المراكز المتمرسة بفضل الطلاءات المضادة للجراثيم.
- أي ألم متزايد أو حمى أو إفراز في الأسابيع الأولى بعد العملية يستدعي مراجعة فورية لا انتظارًا.
- العطل الميكانيكي يحدث مع الزمن لا فجأة، ونحو 80% من الدعامات تعمل بعد عشر سنوات.
- معظم المضاعفات قابلة للإصلاح بجراحة مراجعة، وقلّة منها تستدعي إزالة الدعامة نهائيًا.
نظرة عامة
لماذا هذه الصفحة مهمة؟
الدعامة القضيبية من أنجح عمليات الذكورة وأعلاها رضا على الإطلاق.
وتتجاوز نسبة رضا المرضى وشريكاتهم تسعين في المئة في معظم الدراسات. وهي الحل النهائي لضعف الانتصاب حين تفشل الأدوية والحقن. لكنها عملية تزرع جهازًا صناعيًا دائمًا داخل الجسم.
وكل جهاز صناعي مزروع له نوعان من المخاطر: العدوى والعطل. ومعرفة هذه المخاطر قبل العملية ليست تخويفًا بل شرط للموافقة المستنيرة. ومعرفتها بعد العملية شرط للتعامل الصحيح مع أي عرض يظهر. وأكثر ما يضرّ المريض ليس المضاعفة نفسها بل التأخر في الانتباه إليها.
فالعدوى التي تُعالَج في يومها قد تُنقذ الجهاز، والتي تُهمَل أسبوعًا تفرض إزالته. وهذه الصفحة تشرح كل مضاعفة معروفة بعلاماتها وأسبابها وعلاجها. وتشرح كذلك الفرق بين ما هو طبيعي في التعافي وما هو إنذار.
والهدف أن تعرف متى تطمئن ومتى تتصل بالطبيب فورًا. وأن تدخل العملية بتوقعات صحيحة لا بوعود مطلقة.
ما هي الدعامة القضيبية؟
فهم الجهاز يسبق فهم ما قد يعطل فيه.
الدعامة القضيبية جهاز يُزرَع داخل الجسمين الكهفيين ليحل محل آلية الانتصاب الطبيعية. وهي لا تعالج سبب ضعف الانتصاب بل تتجاوزه تمامًا. والنوع الأشيع هو الدعامة الهيدروليكية ثلاثية القطع.
وتتكون من أسطوانتين تُزرعان في الجسمين الكهفيين، ومضخة تُوضَع في كيس الصفن، وخزان سائل يُوضَع في البطن. والضغط على المضخة ينقل السائل من الخزان إلى الأسطوانتين فيحدث الانتصاب. وضغط صمام التحرير يعيد السائل إلى الخزان فيعود الارتخاء. والنوع الثاني هو الدعامة ثنائية القطع، وفيها الخزان مدمج مع المضخة.
وهي أبسط زرعًا وتُستعمل حين يصعب وضع خزان في البطن. والنوع الثالث هو الدعامة المرنة القابلة للثني، وهي قضيبان صلبان يُثنيان يدويًا. وهي الأبسط والأقل عرضة للعطل، لكنها تبقي العضو صلبًا دائمًا.
وكل نوع له مضاعفاته المميزة: الهيدروليكية أكثر عرضة للعطل الميكانيكي، والمرنة أكثر عرضة للتآكل. واختيار النوع يُبنى على حالة المريض وقدرته اليدوية وتفضيله.
ما هو طبيعي في التعافي؟
التمييز بين المتوقع والمقلق يمنع قلقًا لا داعي له ويمنع تهاونًا خطيرًا.
الألم في الأيام الأولى طبيعي تمامًا، وقد يكون شديدًا في أول ثلاثة أيام. والمهم أن يكون في اتجاه النقصان يومًا بعد يوم. والتورم في القضيب وكيس الصفن متوقع، وقد يكون كبيرًا ومخيفًا في المنظر.
ويبلغ ذروته في اليوم الثاني إلى الرابع ثم يتراجع تدريجيًا. والكدمات الزرقاء حول المنطقة متوقعة وتزول خلال أسبوعين إلى ثلاثة. والخدر أو تغيّر الإحساس في الحشفة شائع في الأسابيع الأولى ويتحسن غالبًا. والشعور بوجود جسم غريب في الصفن طبيعي ويتلاشى مع اعتياد الجسم.
وخروج سائل رائق قليل من الجرح في اليومين الأولين قد يكون طبيعيًا. وارتفاع طفيف في الحرارة في أول أربع وعشرين ساعة قد يكون استجابة جراحية عادية. أما ما يخرج عن هذا فهو ما يستحق اتصالًا.
وسنفصّله في الفقرة التالية علامةً علامة. والقاعدة البسيطة: كل شيء يجب أن يتحسن. ما يسوء بعد اليوم السابع ليس طبيعيًا.
علامات الإنذار المبكر
قائمة قصيرة يجب أن يحفظها كل من زُرعت له دعامة.
حمى تتجاوز ثمانيةً وثلاثين درجة في أي وقت بعد اليوم الأول
ألم يزداد بعد اليوم السابع بدل أن يقل
احمرار أو سخونة ملموسة في الصفن أو جسم القضيب
أي إفراز من الجرح بعد اليوم الثالث
إفراز صديدي أو ذو رائحة في أي وقت
انتفاخ يزداد بعد اليوم الرابع
انفتاح في الجرح أو انفصال حوافه
قشعريرة أو تعرق ليلي
ألم شديد مفاجئ في البطن
عدم القدرة على التبول
دم واضح في البول
ظهور أي جزء صلب تحت الجلد لم يكن موجودًا
العدوى: المضاعفة الأخطر
أقل المضاعفات شيوعًا وأكثرها أثرًا حين تحدث.
نسبة العدوى في العمليات الأولى أقل من واحد إلى اثنين في المئة في المراكز المتمرسة. وهذه نسبة منخفضة جدًا لجهاز مزروع، وقد انخفضت كثيرًا عبر العقدين الماضيين. والسبب الرئيس في هذا الانخفاض هو الطلاءات المضادة للجراثيم على سطح الجهاز.
وبعض الأجهزة مطلية بمضاد حيوي يُطلَق موضعيًا في الأيام الأولى. وبعضها مطلي بطبقة هيدروفيلية تمتص المضاد الحيوي الذي يغمرها الجرّاح قبل الزرع. وأضيف إليها بروتوكولات صارمة: تحضير الجلد، وتقليل حركة غرفة العمليات، وتقصير مدة الجراحة. ومصدر الجراثيم في معظم الحالات هو جلد المريض نفسه لا البيئة الخارجية.
وأشيعها المكورات العنقودية الجلدية، وهي جرثومة منخفضة الضراوة تسبب عدوى بطيئة مخادعة. وترتفع النسبة كثيرًا في عمليات المراجعة لتصل إلى نحو سبعة إلى عشرة في المئة. والسبب أن الجهاز القديم قد يحمل غشاءً حيويًا صامتًا حتى مع غياب أعراض. ولهذا تُعامَل كل عملية مراجعة كعملية عالية الخطورة بروتوكوليًا.
الغشاء الحيوي: لماذا لا تنفع المضادات الحيوية؟
مفهوم يفسّر أصعب قرار في هذا المجال، ويستحق فقرة مستقلة.
الجراثيم التي تستقر على سطح جهاز مزروع لا تبقى سابحة حرة. بل تلتصق بالسطح وتفرز حولها طبقة سكرية بروتينية تُسمى الغشاء الحيوي. وهذه الطبقة تعمل كدرع فيزيائي وكيميائي معًا.
فهي تمنع وصول المضاد الحيوي بتركيز كافٍ إلى الجراثيم داخلها. وتُبطئ نمو الجراثيم فتجعلها أقل تأثرًا بالمضادات التي تستهدف الخلايا النشطة. وتحجب الجراثيم عن خلايا المناعة التي لا تستطيع اختراق الطبقة. والنتيجة أن المضاد الحيوي قد يوقف الأعراض مؤقتًا دون أن يقضي على المصدر.
ثم تعود العدوى حين يتوقف الدواء، وهكذا في دورات متكررة. ولهذا فإن القاعدة الراسخة: عدوى جهاز مزروع لا تُعالَج دون إزالة الجهاز. وهذه القاعدة تنطبق على مفاصل الورك الصناعية وصمامات القلب والدعامة القضيبية على السواء.
والمضاد الحيوي دور مساعد لا علاجي في هذا السياق. وفهم هذه النقطة يجعل قرار الإزالة مفهومًا بدل أن يبدو تسرعًا.
العدوى المبكرة والعدوى المتأخرة
صورتان مختلفتان تمامًا للمضاعفة نفسها.
العدوى المبكرة تظهر خلال الأسابيع الأولى بعد الزرع. وصورتها صاخبة: ألم شديد متزايد، وحمى، واحمرار، وسخونة، وانتفاخ، وإفراز. وسببها غالبًا جرثومة عالية الضراوة دخلت أثناء الجراحة.
وتشخيصها سهل لأن العلامات واضحة، والتدخل فيها عاجل. أما العدوى المتأخرة فتظهر بعد شهور أو حتى سنوات. وصورتها مخادعة: ألم مزمن خفيف لا يُفسَّر، وعدم ارتياح مستمر. وعلامتها المميزة الأهم هي التصاق الجهاز بالجلد وثباته في موضع واحد.
وهذا يحدث لأن الالتهاب المزمن يُلصق المحفظة بالجلد فوقها. وقد تكون الحرارة طبيعية والتحاليل شبه طبيعية. وسببها غالبًا جرثومة منخفضة الضراوة كالمكورات العنقودية الجلدية.
وكثير من حالات «الألم المزمن غير المفسّر» بعد الدعامة هي في الحقيقة عدوى متأخرة صامتة. ولهذا فإن أي ألم يستمر بعد الشهر الثالث يستحق تقييمًا جديًا لا تسكينًا.
علاج العدوى: الإزالة أم الاستبدال الفوري؟
قرار جراحي مهم له خياران، ولكل منهما منطقه.
الخيار الأول هو الإزالة المجردة: يُزال الجهاز ويُنظَّف التجويف ويُترك ليلتئم. ثم يُعاد الزرع بعد ثلاثة إلى ستة أشهر حين تزول العدوى تمامًا. وميزته أنه الأكثر أمانًا من ناحية السيطرة على العدوى.
وعيبه كبير: التجويف الفارغ يتليّف ويتقلّص بسرعة. والزرع اللاحق يصبح أصعب تقنيًا، والنتيجة أقصر بوضوح. والخيار الثاني هو الاستبدال الفوري في الجلسة نفسها. ويُزال الجهاز الملوث، ثم يُغسَل التجويف بسلسلة محاليل مطهرة متتابعة، ثم يُزرع جهاز جديد.
وميزته الحفاظ على التجويف وعلى الطول، وتجنّب جراحة ثانية. ونسب نجاحه في السيطرة على العدوى مرتفعة في الأيدي المتمرسة وتتجاوز ثمانين في المئة. وعيبه أنه لا يصلح لكل الحالات: فالعدوى الشديدة المصحوبة بتعفن الدم أو نخر النسيج تستدعي إزالة مجردة.
ومرضى السكري غير المنضبط ومن لديهم كبت مناعي قد لا يكونون مرشحين. والقرار يُتخذ في غرفة العمليات بحسب ما يراه الجرّاح.
العطل الميكانيكي
المضاعفة الأكثر حدوثًا على المدى البعيد، وأقلّها خطورة.
الدعامة الهيدروليكية جهاز يعمل بضغط سائل عبر أنابيب ووصلات. وكل جزء فيه عرضة للتآكل مع آلاف دورات الاستعمال. وأشيع أشكال العطل هو التسرّب البطيء من الأسطوانة أو الأنبوب أو الخزان.
وعلامته أن الانتصاب يصبح أقل صلابة، أو لا يدوم، أو يحتاج ضخات أكثر. ثم يتوقف تمامًا مع ازدياد التسرّب. والشكل الثاني هو عطل المضخة نفسها أو صمام التحرير. وعلامته عدم القدرة على الضخ أو عدم القدرة على إرجاع الجهاز إلى الارتخاء.
وبقاء الجهاز منتصبًا دائمًا مشكلة عملية مزعجة تستدعي مراجعة. والشكل الثالث هو انثناء أو انسداد في أنبوب التوصيل. ونحو ثمانين في المئة من الأجهزة الحديثة تبقى عاملة بعد عشر سنوات.
وهذا رقم جيد لجهاز ميكانيكي يُستعمل بانتظام. والعطل ليس فشلًا للعملية بل نهاية عمر متوقعة لقطعة تُستبدل.
ماذا يحدث عند العطل؟
الخبر الجيد أن التعامل مع العطل أبسط بكثير من التعامل مع العدوى.
العطل الميكانيكي ليس حالة إسعافية، ولا يهدد النسيج ولا الصحة العامة. ويمكن للمريض أن ينتظر موعدًا مجدولًا دون خطر. والتقييم يبدأ بفحص يدوي: يُضخّ الجهاز ويُراقَب سلوكه.
وقد يُصوَّر بالأمواج فوق الصوتية لتقدير حجم السائل في الخزان. وقد يُصوَّر بالأشعة لتحديد موضع الأجزاء. والعلاج جراحة مراجعة تُجرى غالبًا عبر الشق نفسه. والسؤال الذي يُطرح: هل يُستبدل الجزء المعطل وحده أم الجهاز كاملًا؟
واستبدال الجزء أبسط وأقصر وأرخص. لكن بقية الأجزاء في العمر نفسه، وقد تعطل بعد شهور. ولهذا يفضّل كثير من الجرّاحين استبدال الجهاز كاملًا حين يكون قديمًا.
ونسب نجاح جراحة المراجعة للعطل الميكانيكي مرتفعة. والخطر الأساسي فيها هو العدوى، ونسبتها أعلى من العملية الأولى.
التآكل: حين يخرج الجهاز من مكانه
مضاعفة أقل شيوعًا لكنها تستدعي تدخلًا سريعًا دائمًا.
التآكل هو خروج جزء من الجهاز عبر النسيج المحيط به. وأشيع صوره تآكل طرف الأسطوانة عبر الحشفة أو عبر جدار الجسم الكهفي. ومنها تآكل المضخة عبر جلد كيس الصفن.
ومنها تآكل جزء إلى داخل الإحليل، وعلامته دم أو ألم عند التبول. ومنها تآكل الخزان إلى المثانة أو الأمعاء، وهو نادر جدًا لكنه خطير. والأسباب: أسطوانة أطول من التجويف تضغط باستمرار على طرفه. أو ضعف في جدار النسيج بسبب تليّف أو ضمور.
أو عدوى خفية أضعفت الأنسجة قبل أن تظهر. أو ضغط مزمن في موضع واحد كما يحدث مع القسطرة الدائمة. وضعف الإحساس عامل خطر كبير جدًا.
فمصاب النخاع الشوكي لا يشعر بالألم المنبّه الذي يدفع غيره لمراجعة الطبيب مبكرًا. ولهذا يُنصَح هؤلاء بفحص المنطقة بصريًا بانتظام.
سوء موضع الأجزاء
مشكلة تقنية تظهر غالبًا في الأسابيع الأولى وتُصحَّح بجراحة بسيطة.
المضخة قد تصعد إلى أعلى كيس الصفن فيصعب الوصول إليها. وهذا يجعل التشغيل صعبًا خاصة على من لديه ضعف في اليدين. والحل تثبيت المضخة في موضع أدنى في جراحة قصيرة.
والخزان قد ينزاح من موضعه خلف عضلة البطن. وقد يبرز تحت الجلد فيصبح ملموسًا ومزعجًا. وقد ينزاح إلى موضع يضغط فيه على المثانة فيسبب أعراضًا بولية. والأسطوانة قد تنزاح فتترك جزءًا من القضيب غير مدعوم.
وعلامتها انحناء جديد أو انتفاخ غير متساوٍ بين الجانبين. وقد تنزاح أسطوانة إلى الأمام فتضغط على الحشفة. ومعظم هذه المشكلات تُصحَّح بجراحة مراجعة محدودة.
والوقاية منها تعتمد على تقنية الجرّاح وخبرته في الأساس. وهي أقل حدوثًا لدى من يزرع عددًا كبيرًا من الدعامات سنويًا.
مشكلة الحشفة الرخوة
شكوى شائعة نسبيًا ولها حلول معروفة.
الدعامة تملأ الجسمين الكهفيين فقط، والحشفة ليست جزءًا منهما. والحشفة في الانتصاب الطبيعي تمتلئ بالدم عبر الجسم الإسفنجي. وهذه الآلية تبقى معطلة بعد الدعامة لأن الدعامة لا تعالج التروية.
والنتيجة قضيب صلب بحشفة رخوة نسبيًا، وهو ما يُسمى ظاهرة «رأس الهليون». وقد تدور الحشفة للأسفل فوق طرف الأسطوانة في حالات أشد. وهذا يسبب مظهرًا غير مرضٍ وقد يسبب ألمًا للشريكة. والأسباب: قصر نسبي في الأسطوانة، أو ضعف النسيج الداعم بين الحشفة والأسطوانتين.
والعلاج الأول هو الأدوية الفموية لضعف الانتصاب، فهي قد تحسّن امتلاء الحشفة. وقد ينفع جهاز الشفط بشكل محدود. والحل الجراحي هو تثبيت الحشفة على طرفي الأسطوانتين بغرز خاصة.
وهذه تقنية معروفة وتُجرى في جلسة مراجعة قصيرة. والوقاية بقياس دقيق أثناء العملية الأولى.
قصر القضيب: الشكوى الأولى
أكثر أسباب عدم الرضا بعد الدعامة، وأقلها ارتباطًا بخطأ جراحي.
كثير من المرضى يبلغون بعد العملية أن القضيب صار أقصر مما كان. والحقيقة مركّبة، وتستحق شرحًا صادقًا قبل العملية لا بعدها. فالسبب الأول أن الحشفة لا تنتفخ، فتبدو النهاية أقصر وأقل امتلاءً.
والسبب الثاني أن الأسطوانة لها طول ثابت، بينما كان الانتصاب الطبيعي يمدد النسيج بقوة الدم. والسبب الثالث وهو الأهم: معظم المرضى يصلون إلى الدعامة بعد سنوات من ضعف الانتصاب. وخلال هذه السنوات يتقلّص النسيج الكهفي فعلًا لقلة الانتصاب والأكسجة. فالقصر حدث قبل العملية لا بسببها، لكن المريض يلاحظه بعدها.
والسبب الرابع في حالات بيروني أو القساح: تليّف موجود يمنع التمدد الكامل. والوقاية الحقيقية هي الشرح المسبق والصور والأرقام لا الوعود. وبعض المراكز تستعمل جهاز التمديد قبل العملية بأسابيع في حالات مختارة.
وبعض التقنيات الجراحية تسمح بكسب طول محدود أثناء الزرع. والمريض الذي يعرف هذا قبل العملية يرضى بالنتيجة، والذي يُفاجأ بها لا يرضى.
الألم المزمن بعد العملية
شكوى تستحق جدية لا تسكينًا، لأنها قد تكون علامة على ما هو أخطر.
الألم في الأسابيع الأولى متوقع ويقل تدريجيًا. وكثير من المرضى يصفون عدم ارتياح خفيفًا يستمر ستة إلى ثمانية أسابيع. ومرضى السكري قد يحتاجون وقتًا أطول قليلًا.
أما الألم الذي يستمر بعد ثلاثة أشهر فهو غير طبيعي ويحتاج تقييمًا. والاحتمال الأول والأهم هو عدوى متأخرة صامتة. والاحتمال الثاني هو أسطوانة أطول من التجويف تضغط على طرفه باستمرار. والاحتمال الثالث هو سوء موضع جزء يضغط على عصب أو نسيج.
والاحتمال الرابع هو ألم عصبي ناتج عن الجراحة نفسها. والتقييم يشمل الفحص، وتحاليل الالتهاب، والتصوير عند الحاجة. ولا ينبغي أن يُترك المريض على مسكنات شهورًا دون بحث عن السبب.
فالعدوى المتأخرة التي تُهمَل تنتهي بتآكل أو إزالة اضطرارية. والتدخل المبكر فيها قد يسمح باستبدال فوري ينقذ التجويف.
عوامل الخطر التي يمكن التحكم بها
بعض عوامل الخطر ثابتة، وبعضها بيدك قبل العملية.
ضبط السكر هو العامل الأول بلا منازع. والسكر التراكمي المرتفع يرفع خطر العدوى بوضوح في معظم الدراسات. وكثير من الجرّاحين يؤجلون العملية حتى ينضبط، وهذا قرار في مصلحتك.
والتدخين يقلل تروية الأنسجة ويبطئ الالتئام. والإقلاع قبل العملية بأربعة أسابيع وبعدها بأربعة يحسّن النتيجة. والسمنة المفرطة تزيد صعوبة الجراحة وتطيل مدتها وترفع خطر العدوى. وأي عدوى بولية نشطة يجب أن تُعالَج تمامًا قبل الجراحة.
وأي بؤرة عدوى في الجسم — حتى خراج سنّ — تُعالَج أولًا. والعناية بنظافة الجلد قبل العملية بالطريقة التي يوصفها المركز. وحلاقة المنطقة تُترك للفريق في يوم العملية لا قبلها بأيام.
فالجروح الدقيقة من الحلاقة المبكرة بوابة دخول للجراثيم. وهذه تفاصيل صغيرة لكنها تُترجم إلى فرق حقيقي في النسب.
دور خبرة الجرّاح
أقوى عامل منفرد في تحديد نسبة المضاعفات، وأقلّه ذكرًا في الإعلانات.
الدراسات المتتالية تُظهر علاقة عكسية واضحة بين حجم العمل السنوي ونسبة المضاعفات. فالجرّاح الذي يزرع عددًا كبيرًا من الدعامات سنويًا تنخفض لديه نسب العدوى والمراجعة. والسبب مركّب: دقة أعلى في القياس، ومدة جراحة أقصر، وفريق معتاد على الخطوات.
ومدة الجراحة عامل مستقل، فكل دقيقة إضافية في غرفة العمليات تعرّض الجهاز لتلوث محتمل. والجرّاح المعتاد ينهي العملية في وقت أقصر بكثير من غير المعتاد. وهو يعرف كيف يتعامل مع الحالة الصعبة: التليّف، والمراجعة، وبيروني الشديد. ويعرف متى يغيّر الخطة في منتصف العملية.
والسؤال المشروع تمامًا: كم دعامة تزرع في السنة؟ والسؤال الثاني: كم عملية مراجعة أجريت؟ والسؤال الثالث: ما نسبة العدوى في حالاتك؟
والجرّاح الواثق يجيب برقم، والمتردد يجيب بعبارات عامة. وهذا ليس سؤالًا وقحًا بل معيارًا أساسيًا في اختيار من يزرع جهازًا دائمًا في جسدك.
تعلّم تشغيل الجهاز
خطوة تُختصر أحيانًا فتتحول إلى مشكلة يمكن تجنّبها.
الدعامة الهيدروليكية تحتاج تدريبًا على التشغيل، وهي ليست بديهية. وأول تشغيل يتم في العيادة بعد أسابيع من العملية بإشراف الفريق. ولا يُشغَّل الجهاز قبل ذلك مهما كان الإغراء.
والتشغيل المبكر قد يزيح الأجزاء قبل أن تتثبت المحفظة حولها. وتعليم المريض يشمل: كيف يجد المضخة، وكيف يضغطها، وكم ضخة يحتاج. وكيف يجد صمام التحرير ويضغطه للإرخاء. وأن الضخ يحتاج قوة معقولة لا عنفًا.
وأن بعض المرضى يحتاجون عشرين ضخة أو أكثر للامتلاء الكامل. والمشكلة الشائعة أن يظن المريض أن الجهاز معطل وهو لا يشغّله صحيحًا. وكثير من مكالمات «الجهاز لا يعمل» تُحلّ بإعادة شرح في العيادة.
ولهذا يُطلب من المريض تكرار العملية أمام الفريق قبل مغادرة العيادة. ووجود الشريكة في هذه الجلسة يفيد كثيرًا.
مضاعفات نادرة
حالات قليلة الحدوث تستحق الذكر لاكتمال الصورة.
تجلط الأوردة العميقة بعد الجراحة كأي عملية أخرى، والحركة المبكرة تقيه. ونزف كبير يستدعي تفريغًا جراحيًا، وهو نادر مع الإرقاء الجيد. وتكوّن ورم دموي كبير في الصفن يحتاج تفريغًا أحيانًا.
وإصابة الإحليل أثناء الجراحة، وهي نادرة وتُصلَح في حينها. وثقب الجسم الكهفي إلى الجهة المقابلة أثناء التوسيع. وانتقال الخزان إلى تجويف البطن أو إلى المثانة على المدى البعيد. وتكلّس المحفظة حول الأجزاء مع مرور سنوات طويلة.
وحساسية تجاه مادة الجهاز، وهي نادرة جدًا مع السيليكون الطبي. وانكماش المحفظة حول الأسطوانة فيقيّد امتلاءها. وتكوّن نسيج ليفي زائد يسبب انحناءً جديدًا.
وكل هذه الحالات مذكورة في الأدبيات لكنها لا تمثل السيناريو المتوقع. وذكرها هنا لاكتمال المعلومة لا لتخويف.
الدعامة بعد القساح أو بيروني
حالتان تجعلان العملية أصعب وترفعان نسبة المضاعفات، وتستحقان تخطيطًا خاصًا.
القساح المطوّل الذي لم يُعالَج في وقته يترك تليّفًا واسعًا في الأجسام الكهفية. والنسيج المتليّف صلب ويصعب توسيعه، وقد يحتاج أدوات خاصة. والزرع في هذه الحالة أطول وأصعب، وخطر ثقب الجدار أعلى.
والنتيجة غالبًا أقصر لأن التليّف يمنع التمدد. ولهذا يُنصَح بالزرع المبكر بعد القساح قبل أن يستفحل التليّف. وبعض المراكز تزرع خلال أسابيع من القساح غير القابل للإنقاذ لهذا السبب تحديدًا. ومرض بيروني الشديد يضيف مشكلة الانحناء إلى مشكلة الانتصاب.
والدعامة وحدها قد تُقوّم انحناءً بسيطًا بقوة الأسطوانة. أما الانحناء الشديد فيحتاج إجراءً إضافيًا في الجلسة نفسها. كالتقويم اليدوي بعد الزرع، أو شق اللويحة، أو الترقيع في حالات مختارة.
وكل إجراء إضافي يطيل العملية ويرفع خطر العدوى نسبيًا. ولهذا تُجرى هذه الحالات في مراكز متخصصة لا في أي مكان.
جراحة المراجعة: ما الذي يختلف؟
العملية الثانية ليست تكرارًا للأولى، وتوقعاتها مختلفة.
أول اختلاف هو نسبة العدوى: ترتفع من أقل من اثنين في المئة إلى نحو سبعة إلى عشرة. والسبب المفترض وجود غشاء حيوي صامت على الجهاز القديم. ولهذا يُتَّبع بروتوكول غسل مكثف بمحاليل متتابعة في كل مراجعة.
والاختلاف الثاني هو النسيج: محفظة ليفية تكوّنت حول الأجزاء القديمة. وهذه المحفظة قد تحتاج شقًا أو إزالة جزئية لاستيعاب الجهاز الجديد. والاختلاف الثالث هو الطول: إن كان الجهاز القديم قد أُزيل وتُرك التجويف فارغًا شهورًا، فقد تقلّص. ولهذا يُفضّل الاستبدال الفوري متى أمكن.
والاختلاف الرابع هو صعوبة الخزان: قد يُترك القديم في مكانه إن كان سليمًا وغير ملوث. أو يُزال ويُوضَع جديد في موضع مختلف. ونتائج جراحة المراجعة جيدة عمومًا، ورضا المرضى بعدها مرتفع.
لكن التوقع ينبغي أن يكون واقعيًا بشأن الطول والشكل. وخبرة الجرّاح في المراجعات تحديدًا أهم من خبرته في العمليات الأولى.
الحياة مع الدعامة
تفاصيل عملية تخص السنوات التالية لا الأسابيع الأولى.
الدعامة الحديثة غير ملحوظة للناظر حين تكون في وضع الارتخاء. والملابس العادية لا تكشفها، والسباحة والاستحمام عاديان. وأجهزة كشف المعادن في المطارات لا تتفاعل معها عادةً لأن موادها غير معدنية في معظمها.
والفحص بالرنين المغناطيسي آمن مع الأجهزة الحديثة، لكن أبلغ فريق الأشعة دائمًا. واحتفظ ببطاقة الجهاز وصوّرها في هاتفك. وأبلغ أي طبيب أو جرّاح أو طبيب أسنان بوجود الدعامة قبل أي إجراء. وبعض الأطباء يوصون بمضاد حيوي وقائي قبل إجراءات معينة، وهذا قرار جرّاحك.
وأي قسطرة بولية يجب أن تُوضَع بحذر ومعرفة بوجود الجهاز. والفحص الشرجي للبروستاتا ممكن وآمن. واستعمال الجهاز بانتظام مفيد: فهو يحافظ على مرونة المحفظة ويمنع انكماشها.
والمتابعة السنوية موصى بها حتى في غياب أي عرض. وهي فرصة لاكتشاف تسرّب بطيء أو انزياح مبكر قبل أن يصبح مشكلة.
الأثر النفسي للمضاعفة
جانب يُهمَل حين يتركز الحديث على الجهاز والتقنية.
من يصل إلى الدعامة يكون قد استنفد كل الخيارات الأخرى. وهي بالنسبة له الحل الأخير لا خيارًا من بين خيارات. ولهذا فإن حدوث مضاعفة يُقرأ كفشل نهائي لا كعقبة مؤقتة.
والقلق من العدوى في الأسابيع الأولى شائع جدًا ويجعل المريض يفحص نفسه مرارًا. وهذا القلق مفهوم، والمعلومة الدقيقة أفضل علاج له. ومن يفقد جهازه بعدوى يمر بإحباط شديد وشعور بالخسارة المزدوجة. والرسالة المهمة أن الإزالة ليست نهاية الطريق في معظم الحالات.
فإعادة الزرع ممكنة بعد التئام النسيج، ونتائجها جيدة. والشريكة كذلك تمر بقلق مشابه، ودمجها في الشرح يخفف عن الطرفين. والتواصل السهل مع الفريق الجراحي هو أقوى مطمئن.
واسأل قبل العملية: من أتصل به إن حدث شيء ليلًا أو في عطلة؟ ووجود رقم واضح للطوارئ يغيّر تجربة الأسابيع الأولى كليًا.
خرافات شائعة
أفكار متداولة تؤخر القرار أو تُنتج توقعات خاطئة.
أولها أن الدعامة «تنفجر» أو «تنفلق» فجأة، وهذا لا يحدث.
فالعطل تدريجي في الغالب ويسبقه ضعف ملحوظ في الأداء.
وثانيها أنها تُرى من الخارج، والأجهزة الحديثة غير ملحوظة في الارتخاء.
وثالثها أنها تمنع الإحساس أو النشوة، وهي لا تؤثر في الأعصاب الحسية.
فالإحساس والنشوة والقذف تبقى كما كانت قبل العملية.
ورابعها أنها تعالج ضعف الانتصاب، وهي تتجاوزه لا تعالجه.
وخامسها أنها تزيد الطول، وهي لا تزيده بل قد يبدو أقصر.
وسادسها أن العدوى شائعة، ونسبتها أقل من اثنين في المئة.
وسابعها أنها تعطل أجهزة المطار، وهذا غير صحيح.
وثامنها أنها تمنع الرنين المغناطيسي، والأجهزة الحديثة متوافقة معه.
وتاسعها أن إزالتها تعني نهاية كل شيء، وإعادة الزرع ممكنة.
وعاشرها أن أي ألم بعد شهور أمر عادي، والألم المستمر يستحق بحثًا.
أسئلة ينبغي أن تطرحها على جرّاحك
أسئلة تكشف مستوى الخبرة وتضبط التوقعات قبل الموافقة.
كم دعامة تزرع سنويًا، وكم عملية مراجعة؟
ما نسبة العدوى في حالاتك تحديدًا؟
أي نوع جهاز تنصح به في حالتي ولماذا؟
هل الجهاز مطلي بمادة مضادة للجراثيم؟
ما اسم الجهاز وطرازه وضمانه؟
كم سيقصر القضيب تقريبًا، وهل يمكن تقدير ذلك برقم؟
ماذا يحدث للحشفة، وهل سأحتاج إجراءً إضافيًا؟
متى أستطيع تشغيل الجهاز أول مرة؟
ما العلامات التي تستدعي اتصالًا فوريًا؟
بمن أتصل ليلًا أو في العطلة؟
إن حدثت عدوى، هل تُجري استبدالًا فوريًا أم إزالة؟
ما خطة المتابعة في السنة الأولى وبعدها؟
العلاج في تركيا: ما ينبغي التحقق منه
نقاط عملية لمن يفكر في السفر لزرع دعامة.
أول نقطة: تأكد أن الجهاز المستعمل من شركة عالمية معروفة وأنك تعرف اسمه وطرازه. واطلب بطاقة الجهاز ورقم تسلسله بعد العملية، فهي وثيقة تحتاجها مدى الحياة. والنقطة الثانية: اسأل عن الضمان وشروطه وهل يسري خارج البلد.
وكثير من الشركات تقدم ضمانًا على الجهاز، لكن تكلفة الجراحة لا تُغطى عادةً. والنقطة الثالثة: اسأل عن خطة المتابعة بعد العودة إلى بلدك. فأول تشغيل للجهاز يتم بعد أسابيع، وقد تكون قد عدت. واسأل من سيتولى هذه الجلسة ومن سيتابع الجرح.
والنقطة الرابعة: ماذا لو حدثت مضاعفة بعد عودتك؟ من يتحملها ومن يعالجها؟ وهذا سؤال حاسم كثيرًا ما يُغفَل في حماس التخطيط. والنقطة الخامسة: اطلب تقريرًا جراحيًا مفصّلًا بلغة يفهمها طبيبك في بلدك.
والنقطة السادسة: تجنّب السفر الجوي مباشرة بعد العملية بحسب توجيه الجرّاح. والنقطة السابعة: احذر العروض التي تجمع كل شيء في رقم واحد دون تفصيل نوع الجهاز.
ماذا تفعل الآن؟
خطوات عملية بحسب موقعك من الرحلة.
إن كنت تفكر في الدعامة: اطلب أرقام الجرّاح لا عباراته العامة.
اضبط السكر التراكمي قبل تحديد موعد العملية.
أقلع عن التدخين قبل العملية بأربعة أسابيع.
عالج أي عدوى بولية أو بؤرة عدوى في جسمك أولًا.
اطلب شرحًا مكتوبًا لمسألة الطول قبل الموافقة.
إن كنت بعد العملية حديثًا: احفظ قائمة علامات الإنذار.
سجّل رقم الطوارئ الخاص بالفريق في هاتفك.
لا تشغّل الجهاز قبل الإذن مهما كان الإغراء.
راجع فورًا عند أي حمى أو ألم متزايد أو إفراز.
إن كان لديك جهاز منذ سنوات: احتفظ ببطاقته وصوّرها.
راجع سنويًا حتى دون أعراض.
إن لاحظت ضعفًا تدريجيًا في الأداء: احجز موعدًا، فالعطل ليس إسعافًا لكنه لا يُهمَل.
التخدير ومخاطره
جانب يسأل عنه كثيرون ونادرًا ما يُشرح بوضوح.
زرع الدعامة يُجرى تحت تخدير عام أو نصفي بحسب الحالة وتفضيل الفريق. والتخدير النصفي يُحقَن في أسفل الظهر ويُفقِد الإحساس من الخصر إلى الأسفل. وهو خيار جيد لمن لديه أمراض رئوية أو قلبية تجعل التخدير العام أعلى خطرًا.
والتخدير العام أكثر راحة لمن يقلق من الوعي أثناء العملية. ومخاطر التخدير نفسها منخفضة لدى المريض المستقر. وتشمل الغثيان بعد الإفاقة، والتهاب الحلق من الأنبوب، وصداعًا بعد التخدير النصفي. والمضاعفات الخطيرة نادرة جدًا لكنها موجودة كما في أي جراحة.
وتُجرى تقييمات قبل العملية تشمل تخطيط القلب وتحاليل الدم ووظائف الكلى. ويُسأل عن كل دواء تتناوله، خاصة مسيّلات الدم. ومسيّلات الدم قد تحتاج إيقافًا قبل العملية بأيام بتنسيق مع طبيب القلب.
ولا توقفها من تلقاء نفسك أبدًا، فالتوقف غير المدروس خطر أكبر من النزف. والعملية نفسها تستغرق عادةً ساعة إلى ساعتين في الأيدي المتمرسة.
الورم الدموي بعد العملية
أشيع مضاعفة مبكرة، وأقلّها خطورة في معظم الحالات.
الورم الدموي تجمّع دم في الأنسجة بعد الجراحة. وكيس الصفن نسيج رخو يتمدد بسهولة، فيبدو التجمّع فيه كبيرًا ومخيفًا. وكثير من المرضى يراسلون الطبيب بصور لصفن متورم أزرق في اليوم الثالث.
والغالبية العظمى من هذه الحالات تُعالَج بالمراقبة والرفع والكمادات الباردة. ويُمتصّ التجمّع تدريجيًا خلال أسبوعين إلى أربعة. ولون الكدمة يتدرج من الأزرق إلى الأخضر إلى الأصفر قبل أن يزول. والحالات الكبيرة التي تسبب ضغطًا أو ألمًا شديدًا قد تحتاج تفريغًا جراحيًا.
وخطر الورم الدموي أن يصبح بيئة مناسبة لنمو الجراثيم. ولهذا فإن الورم الدموي الكبير المصحوب بحمى يستدعي تقييمًا لا مراقبة. والوقاية تعتمد على إرقاء دقيق أثناء العملية ووضع ضماد ضاغط بعدها.
ويُنصَح برفع الصفن بداعم قطني في الأيام الأولى. وبتجنّب الجهد والانحناء المتكرر في الأسبوع الأول.
مشكلات الخزان
الجزء الأبعد عن الأنظار والأكثر إثارة للأسئلة.
الخزان وعاء يحمل السائل ويُوضَع عادةً خلف عضلة البطن قرب المثانة. وفي بعض الحالات يُوضَع في موضع بديل تحت عضلة البطن حين يكون المسار التقليدي محفوفًا. وهذا يحدث كثيرًا لمن أجرى استئصال بروستاتا جذريًا سابقًا أو زراعة كلية.
والمشكلة الأولى أن يكون الخزان ملموسًا أو بارزًا تحت الجلد. وهي مسألة تجميلية غالبًا، وقد تكون مزعجة لمن لديه دهون بطنية قليلة. والمشكلة الثانية أن يضغط على المثانة فيسبب إلحاحًا بوليًا أو شعورًا بعدم اكتمال الإفراغ. والمشكلة الثالثة هي الامتلاء التلقائي: أن يمتلئ الجهاز من تلقاء نفسه دون ضخ.
وسببها ضغط خارجي على الخزان من عضلات البطن يدفع السائل إلى الأسطوانتين. وتحدث غالبًا مع بعض المواضع البديلة أو مع محفظة ضيقة حول الخزان. وعلاجها إعادة وضع الخزان أو استبداله بنوع مقاوم للامتلاء التلقائي.
والمشكلة الرابعة والنادرة جدًا هي تآكل الخزان إلى المثانة أو الأمعاء. وهي حالة خطيرة تستدعي تدخلًا فوريًا وإزالة.
مشكلات المضخة
الجزء الذي يلمسه المريض يوميًا، ومشكلاته عملية أكثر منها طبية.
المضخة تُوضَع في كيس الصفن بين الخصيتين أو إلى أحد الجانبين. والمشكلة الأولى هي صعودها إلى أعلى الصفن حيث يصعب الوصول إليها. وهذا شائع في الأسابيع الأولى قبل أن تتثبت المحفظة حولها.
ولهذا يُطلَب من المريض شدّ المضخة برفق إلى الأسفل يوميًا في فترة التعافي. وهذه خطوة بسيطة تمنع مشكلة تحتاج جراحة لاحقًا. والمشكلة الثانية هي دورانها فيصعب تمييز الصمام عن جسم المضخة. والمشكلة الثالثة هي صعوبة الضغط عليها لمن لديه ضعف في اليدين.
ومرضى التهاب المفاصل أو الاعتلال العصبي قد يعانون في التشغيل. ولهذا تتوفر أجهزة بمضخات أسهل ضغطًا، ويُسأل عنها قبل الاختيار. والمشكلة الرابعة هي الألم الموضعي حول المضخة، وهو شائع في الأسابيع الأولى ويزول.
والمشكلة الخامسة وهي الأخطر تآكل المضخة عبر جلد الصفن. وهذه تستدعي تدخلًا فوريًا لأنها تعني تلوثًا للجهاز كله.
كيف تُشخَّص العدوى مخبريًا؟
تفاصيل تفسّر لماذا لا ينتظر الطبيب أحيانًا نتيجة التحليل.
التحاليل الأساسية تشمل تعداد الدم ومؤشرات الالتهاب. وارتفاع كريات الدم البيضاء يدعم التشخيص لكنه قد يكون طبيعيًا في العدوى المزمنة. وبروتين سي التفاعلي ومعدل ترسيب الكريات مؤشران أكثر حساسية.
وارتفاعهما المستمر بعد الأسبوع الأول علامة مقلقة. وتُؤخذ مزرعة من أي إفراز، لكن نتيجتها تحتاج يومين إلى خمسة. ومزرعة سلبية لا تنفي العدوى، خاصة إن كان المريض على مضاد حيوي. والجراثيم داخل الغشاء الحيوي قد لا تنمو في المزرعة التقليدية إطلاقًا.
ولهذا تُستعمل تقنيات خاصة في بعض المراكز لكسر الغشاء قبل الزراعة. والتصوير بالأمواج فوق الصوتية قد يُظهر تجمّعًا حول الأجزاء. والتصوير المقطعي يفيد في تقييم الخزان ومحيطه.
لكن القرار في النهاية سريري في معظم الحالات. فالصورة الواضحة لا تنتظر تحليلًا، والتأخير هو ما يخسر الجهاز.
المضادات الحيوية الوقائية
بروتوكول دقيق يُعدّ من أهم أسباب انخفاض نسب العدوى.
يُعطى مضاد حيوي وريدي قبل شق الجلد بفترة محددة لضمان تركيز كافٍ في الأنسجة. والتغطية تشمل عادةً الجراثيم إيجابية الغرام وسالبة الغرام معًا. ويُختار المضاد بحسب بروتوكول المركز وأنماط المقاومة المحلية.
ويُستمر به لفترة قصيرة بعد العملية، وهناك جدل حول المدة المثلى. وبعض المراكز تكتفي بأربع وعشرين ساعة، وبعضها يمددها أيامًا. ولا توجد أدلة قوية على أن التمديد الطويل يفيد. ويُغمَر الجهاز نفسه في محلول مضاد حيوي قبل الزرع حين يكون مطليًا بطبقة ماصّة.
ويُغسَل التجويف بمحاليل مطهرة أثناء العملية. ويُقلَّل لمس الجهاز باليد قدر الإمكان، وتُغيَّر القفازات قبل التعامل معه. وهذه تفاصيل صغيرة لكن مجموعها هو ما خفض النسبة إلى ما هي عليه.
وأخبر طبيبك بأي حساسية دوائية قبل العملية لا في يومها. والتزم بالمضاد الموصوف بعد الخروج حتى لو شعرت بتحسن.
العودة إلى النشاط الجنسي
الجدول الذي يسأل عنه كل مريض، وله سبب تقني وراءه.
لا يُشغَّل الجهاز ولا يُمارَس الجماع قبل الإذن الطبي. والمدة المعتادة أربعة إلى ستة أسابيع بحسب الجرّاح ونوع الجهاز. والسبب أن المحفظة الليفية حول الأجزاء تحتاج وقتًا لتتكوّن وتثبتها.
والتشغيل المبكر قد يزيح الأسطوانة أو يرفع المضخة أو يسبب نزفًا. وأول تشغيل يتم في العيادة بإشراف الفريق لا في المنزل. ثم يُطلَب من المريض تشغيل الجهاز وإرخاؤه يوميًا لفترة. وهذا التمرين اليومي يوسّع المحفظة تدريجيًا ويمنع انكماشها.
وهو مهم جدًا في الشهور الأولى، ويُهمَل كثيرًا. والجماع الأول يُنصَح بأن يكون هادئًا وبوضعية مريحة. وقد يبقى بعض عدم الارتياح في الأسابيع الأولى ويزول تدريجيًا.
والإحساس والنشوة والقذف تبقى كما كانت قبل العملية لأن الأعصاب لم تُمَس. ومن كان لديه ضعف في القذف قبل العملية سيبقى كذلك بعدها.
الشريكة وتوقعاتها
نصف المعادلة الذي يُنسى في الاستشارات الطبية.
رضا الشريكات عن نتيجة الدعامة مرتفع في الدراسات ويقارب رضا المرضى. لكن التوقعات غير المشروحة تُنتج خيبة يمكن تجنّبها. والشريكة تحتاج أن تعرف أن الانتصاب سيكون صلبًا لكن الحشفة قد تبقى أقل امتلاءً.
وأن القضيب قد يبدو أقصر قليلًا مما كان. وأن الانتصاب لن يحدث تلقائيًا بل بتشغيل يدوي. وأن هذا التشغيل قد يقطع التسلسل الطبيعي للقاء في البداية. وكثير من الأزواج يدمجون التشغيل في المداعبة فيصبح جزءًا طبيعيًا.
والشريكة تحتاج أن تعرف علامات الإنذار أيضًا. فهي قد تكون أول من يلاحظ احمرارًا أو تغيّرًا في الشكل. ودعوتها لحضور استشارة ما قبل العملية يرفع الرضا بعدها.
ودعوتها لجلسة تعليم التشغيل يجعلها شريكة لا متفرجة. والصمت عن كل هذا هو أقصر طريق إلى سوء فهم لا لزوم له.
الدعامة لدى مصابي النخاع الشوكي
فئة خاصة ترتفع لديها بعض المخاطر وتنخفض لديها إنذارات مبكرة.
كثير من مصابي إصابات النخاع يستفيدون من الدعامة لأسباب تتجاوز الجماع. فبعضهم يحتاجها لتثبيت قسطرة القضيب الخارجية المستعملة لتصريف البول. والمشكلة الكبرى في هذه الفئة هي غياب الإحساس في المنطقة.
فالألم هو الجرس الذي ينبّه بقية المرضى إلى عدوى أو تآكل مبكر. وغيابه يعني أن المضاعفة قد تتقدم بصمت حتى تصبح واضحة بالعين. ولهذا ترتفع نسبة التآكل في هذه الفئة بوضوح عن غيرها. والوقاية تعتمد على الفحص البصري المنتظم بدل انتظار الألم.
ويُنصَح بفحص القضيب والصفن يوميًا بمرآة أو بمساعدة شخص آخر. وأي تغيّر في اللون أو الشكل أو أي بروز جديد يستدعي مراجعة. وترتفع لديهم كذلك نسبة العدوى البولية المزمنة، وهي مصدر محتمل للجراثيم.
ولهذا يُعالَج أي التهاب بولي بعناية قبل العملية. ويُختار الجهاز والتقنية بما يناسب استعمال القسطرة إن كانت هي الغاية.
الدعامة بعد استئصال البروستاتا
أشيع سياق تُزرع فيه الدعامة، وله اعتباراته الخاصة.
ضعف الانتصاب بعد استئصال البروستاتا الجذري شائع حتى مع الحفاظ على الأعصاب. وكثير من المرضى يستنفدون الأدوية والحقن قبل الوصول إلى الدعامة. والتوقيت المعتاد بعد سنة إلى سنتين من الجراحة، بعد استنفاد فرص التعافي التلقائي.
والاعتبار التقني الأول هو موضع الخزان. فالمسار التقليدي خلف عضلة البطن قد يكون متليّفًا من الجراحة السابقة. ووضع الخزان فيه قد يصيب المثانة أو الأمعاء الملتصقة. ولهذا يُستعمل موضع بديل تحت العضلة في كثير من هذه الحالات.
والاعتبار الثاني هو سلس البول المصاحب، وهو شائع بعد هذه الجراحة. وبعض المرضى يحتاجون مصرة صناعية إلى جانب الدعامة. ويمكن زرع الجهازين في جلسة واحدة في مراكز متخصصة.
والاعتبار الثالث هو قصر القضيب الذي يحدث بعد الاستئصال نفسه قبل الدعامة. ولهذا تكون شكوى الطول أكثر في هذه الفئة، وشرحها المسبق أهم.
الدعامة لدى مرضى السكري
الفئة الأكبر عددًا والأعلى خطرًا في الوقت نفسه.
ضعف الانتصاب شائع جدًا في السكري، ويكون مقاومًا للأدوية أكثر من غيره. ولهذا يمثل مرضى السكري نسبة كبيرة من مرضى الدعامة. وخطر العدوى لديهم أعلى، لكن الفارق يتقلص كثيرًا مع ضبط السكر.
والسكر التراكمي هو الرقم الذي ينظر إليه الجرّاح قبل تحديد الموعد. وكثير من المراكز تشترط قيمة معينة قبل الجراحة. وتأجيل العملية شهورًا لضبط السكر ليس تعطيلًا بل حماية. والتئام الجرح أبطأ لدى مرضى السكري، وقد يحتاجون وقتًا أطول قبل التشغيل.
والاعتلال العصبي السكري قد يقلل الإحساس، فتغيب الإنذارات المبكرة كما في إصابات النخاع. والاعتلال الوعائي يقلل تروية الجلد ويبطئ الالتئام. والعدوى البولية المتكررة شائعة في السكري وتستحق علاجًا قبل الجراحة.
ومع كل هذا فإن نتائج الدعامة لدى مرضى السكري المنضبط جيدة ورضاهم مرتفع. والرسالة أن السكري ليس مانعًا بل عاملًا يُدار قبل العملية.
حالات خاصة أخرى
مجموعة ظروف تغيّر حسابات المخاطر وتستحق ذكرًا.
زراعة الكلى: الكلية المزروعة توضع في الحوض، وهذا يغيّر موضع الخزان بالضرورة. ومرضى الزراعة على كبت مناعي، وهذا يرفع خطر العدوى. وينبغي التنسيق مع فريق الزراعة قبل أي جراحة.
وأمراض المناعة الذاتية التي تُعالَج بالكورتيزون طويل الأمد ترفع الخطر كذلك. والسمنة المفرطة تطيل العملية وتصعّب الوصول وترفع نسبة العدوى. وقد يُطلَب إنقاص وزن قبل الجراحة في حالات معينة. والقسطرة البولية الدائمة مصدر تلوث مزمن، وينبغي مناقشة بدائلها.
ومن أجرى ترميمًا للإحليل سابقًا يحتاج تخطيطًا خاصًا لتجنّب إصابة الترميم. ومرضى غسيل الكلى لديهم ضعف التئام وخطر نزف أعلى. والمدخنون بشراهة يُطلَب منهم الإقلاع كشرط لا كنصيحة في بعض المراكز.
وكل حالة من هذه لا تمنع العملية بل تغيّر التحضير لها. والصراحة الكاملة مع الجرّاح عن تاريخك الطبي هي ما يجعل هذا التخطيط ممكنًا.
التكلفة وتكلفة المضاعفة
حسابات مالية ينبغي أن تسبق القرار لا أن تتبعه.
تكلفة زرع الدعامة تتكون من بندين رئيسين: الجهاز والجراحة. والجهاز نفسه يمثل جزءًا كبيرًا من التكلفة، ويختلف سعره بحسب النوع والشركة. والدعامة الهيدروليكية ثلاثية القطع أغلى من المرنة بفارق واضح.
ويُضاف إليهما التخدير والإقامة والمتابعة. والسؤال الأهم الذي يُغفَل: ماذا لو حدثت مضاعفة؟ فجراحة المراجعة تكلفة كاملة جديدة في معظم الأحوال. وبعض الشركات تقدم ضمانًا على الجهاز يغطي استبداله مجانًا خلال مدة معينة.
لكن الضمان يغطي الجهاز لا تكلفة الجراحة والتخدير والإقامة. واسأل صراحةً: ما مدة الضمان؟ وماذا يشمل؟ وهل يسري في بلدي؟ واسأل: من يتحمل تكلفة معالجة مضاعفة تحدث بعد شهر من عودتي؟
واطلب عرضًا مفصّلًا يفصل الجهاز عن الجراحة عن التخدير عن المتابعة. وقارن الأجهزة باسمها وطرازها لا بوصف عام.
متى تُزال الدعامة نهائيًا؟
قرار نادر لكنه وارد، ويستحق فهمًا قبل أن يُطرح.
الإزالة النهائية دون إعادة زرع خيار استثنائي لا قاعدة. ويُلجأ إليه حين تتكرر العدوى رغم استبدال أو أكثر. أو حين تكون العدوى شديدة مصحوبة بتعفن دم أو نخر نسيجي.
أو حين يكون المريض غير قادر على تحمل جراحة أخرى. أو حين يفقد الجهاز جدواه لسبب آخر ولا يرغب المريض في بديل. وقبل الإزالة يُناقَش دائمًا خيار الاستبدال الفوري إن كانت الحالة تسمح. وما يحدث بعد الإزالة المجردة معروف: التجويف الكهفي يتليّف ويتقلّص.
والقضيب يصبح أقصر وأصلب نسيجًا خلال شهور. وإعادة الزرع لاحقًا تصبح أصعب تقنيًا ونتيجتها أقصر. ولتقليل هذا الأثر تُستعمل أحيانًا قضبان مؤقتة تحافظ على التجويف.
وهي حل وسط بين الإزالة الكاملة والاستبدال الفوري. وناقش هذا الخيار مع جرّاحك إن وُضعت أمام قرار الإزالة.
الحياة بعد إزالة الدعامة
مرحلة صعبة لها مخرج، ولا ينبغي أن تُعاش كنهاية.
من تُزال دعامته يعود إلى ضعف الانتصاب الذي جاء ليعالجه، وبنسيج أسوأ. وهذا إحباط حقيقي يستحق اعترافًا لا تهوينًا. لكن الطريق لا ينتهي هنا في معظم الحالات.
وإعادة الزرع ممكنة بعد التئام النسيج تمامًا وزوال العدوى. والمدة المعتادة للانتظار ثلاثة إلى ستة أشهر، وقد تطول. ويُؤكَّد زوال العدوى بالفحص وبمؤشرات الالتهاب قبل الزرع الثاني. والزرع الثاني أصعب تقنيًا ويحتاج جرّاحًا خبيرًا بالمراجعات.
وقد يحتاج أدوات خاصة لتوسيع تجويف متليّف. والنتيجة تكون أقصر غالبًا، وينبغي شرح ذلك مسبقًا. ونسب رضا المرضى بعد إعادة الزرع تبقى جيدة رغم كل ذلك.
وفي الفترة الفاصلة قد تنفع بعض الوسائل غير الجراحية بشكل محدود. والدعم النفسي في هذه المرحلة ليس ترفًا بل جزء من العلاج.
أرقام ينبغي أن تعرفها
أرقام تقريبية تبني توقعًا واقعيًا قبل القرار.
رضا المرضى والشريكات: يتجاوز 90% في معظم السلاسل
العدوى في العملية الأولى: أقل من 1% إلى 2% في المراكز المتمرسة
العدوى في جراحة المراجعة: نحو 7% إلى 10%
بقاء الجهاز عاملًا بعد عشر سنوات: نحو 80%
نجاح الاستبدال الفوري في السيطرة على العدوى: يتجاوز 80% في الأيدي الخبيرة
مدة العملية المعتادة: ساعة إلى ساعتين
الإقامة في المستشفى: يوم واحد غالبًا، وقد تكون العملية في اليوم نفسه
العودة إلى العمل المكتبي: أسبوع إلى أسبوعين
أول تشغيل للجهاز: بعد أربعة إلى ستة أسابيع
التعافي الكامل: نحو ثلاثة أشهر
عدد الضخات اللازمة للامتلاء: يختلف كثيرًا وقد يتجاوز عشرين
نسبة من يحتاجون جراحة مراجعة خلال خمس سنوات: أقلية واضحة
ما يقوله المرضى
ملاحظات متكررة في العيادات تفيد من يفكر في العملية.
أكثر ما يتكرر هو الندم على التأخير: «كان ينبغي أن أفعلها قبل سنوات». ويصف كثيرون أن أصعب ما في التجربة كان قرار الموافقة لا العملية نفسها. ويبلغ معظمهم أن الألم في الأيام الأولى كان أشد مما توقعوا.
وأن التورم في الصفن كان مخيفًا في منظره أكثر من خطورته. ويصف كثيرون صعوبة في التشغيل في الأسابيع الأولى ثم اعتيادًا سريعًا. ويقول بعضهم إن أول تشغيل في العيادة كان لحظة مؤثرة بعد سنوات من الضعف. وأكثر ما يشتكون منه بعد الرضا هو مسألة الطول والحشفة.
ومن شُرح له ذلك مسبقًا يتقبله، ومن فوجئ به لا يتقبله. ويبلغ كثيرون أن الشريكة كانت أكثر تقبلًا مما توقعوا. وأن القلق من ملاحظة الآخرين للجهاز لم يكن له أساس.
والنصيحة الأكثر تكرارًا: اختر الجرّاح لا العرض، واسأل عن أرقامه. والثانية: اسأل عن كل شيء قبل العملية، فالأسئلة بعدها أقل جدوى.
الوقاية تبدأ قبل يوم العملية
خلاصة عملية لكل ما يمكن فعله لخفض احتمال المضاعفة.
نصف عوامل النجاح تُحسَم قبل دخول غرفة العمليات لا داخلها. فاختيار الجرّاح ذي الحجم العالي هو القرار الأول والأهم. واختيار جهاز مطلي بمادة مضادة للجراثيم القرار الثاني.
وضبط السكر التراكمي إلى القيمة التي يطلبها الجرّاح القرار الثالث. والإقلاع عن التدخين قبل أربعة أسابيع القرار الرابع. وعلاج أي عدوى بولية أو بؤرة التهاب في الجسم القرار الخامس. وإنقاص الوزن حين يكون مفرطًا يسهّل الجراحة ويقصّر مدتها.
ومراجعة كل أدويتك مع الفريق، خاصة مسيّلات الدم والكورتيزون. والالتزام بتعليمات تحضير الجلد في الليلة السابقة وصباح العملية. وترك حلاقة المنطقة للفريق في يوم العملية لا قبلها بأيام.
وطرح أسئلتك كلها قبل التوقيع لا بعده. وكل بند من هذه يخفض احتمال مضاعفة بنسبة صغيرة، ومجموعها فرق حقيقي.
الخلاصة
الدعامة القضيبية من أعلى عمليات الذكورة رضا، وتتجاوز نسبة الرضا تسعين في المئة.
لكنها تزرع جهازًا صناعيًا دائمًا، ولكل جهاز مزروع خطران: العدوى والعطل. والعدوى أخطر المضاعفات وأقلّها شيوعًا، ونسبتها أقل من اثنين في المئة في العمليات الأولى. وهي لا تُعالَج بالمضادات الحيوية وحدها بسبب الغشاء الحيوي على سطح الجهاز.
والعلاج إزالة الجهاز، مع خيار الاستبدال الفوري الذي يحمي التجويف من التليّف. والعطل الميكانيكي يحدث مع الزمن لا فجأة، ونحو ثمانين في المئة من الأجهزة تعمل بعد عشر سنوات. وهو ليس إسعافًا ويُصلَح بجراحة مراجعة مجدولة نتائجها جيدة. والتآكل مضاعفة تستدعي تدخلًا سريعًا، وضعف الإحساس أكبر عوامل خطرها.
وقصر القضيب المحسوس أشيع شكوى، وأكثرها سببًا لعدم الرضا، وأقلّها ارتباطًا بخطأ جراحي. وعلاجها الحقيقي هو الشرح الصادق قبل العملية لا التبرير بعدها. وأقوى عامل في خفض المضاعفات هو خبرة الجرّاح وحجم عمله السنوي.
وأقوى عامل بيدك أنت هو ضبط السكر والإقلاع عن التدخين قبل العملية. والقاعدة الذهبية بعد العملية: كل شيء يجب أن يتحسن، وما يسوء بعد اليوم السابع يستدعي اتصالًا فوريًا.
أنواع مضاعفات الدعامة القضيبية
الأعراض
الأسباب
عوامل الخطر
كيف يُشخَّص
تقييم مضاعفة الدعامة يبدأ بسؤال واحد يوجّه كل ما بعده: كم مضى على العملية؟
فالمشكلات التي تظهر في الأسابيع الأولى تختلف في طبيعتها وخطورتها عن التي تظهر بعد سنوات.
وفي المرحلة المبكرة يكون الهمّ الأول هو العدوى، وهي حالة إسعافية لا تحتمل الانتظار.
والعلامات: ألم يتزايد بدل أن يقل، وحمى، واحمرار، وسخونة، وإفراز، وانتفاخ لا ينحسر.
وعلامة متأخرة مميزة للعدوى المزمنة هي التصاق الجهاز بالجلد وثباته في موضع واحد.
ويُفحص الجرح والصفن وجسم القضيب بالنظر والجسّ، ويُقاس الحرارة، وتُطلب تحاليل التهاب.
ولا يُنتظر نمو مزرعة قبل بدء العلاج حين تكون الصورة السريرية واضحة.
وفي المرحلة المتأخرة يصبح الهمّ الأول هو العطل الميكانيكي.
ويُقيَّم الجهاز بالفحص اليدوي: يُضخّ ويُراقَب امتلاء الأسطوانتين وتساويهما، ثم يُفرَّغ.
وامتلاء جانب دون الآخر يشير إلى تسرّب في أسطوانة أو أنبوب.
وعدم الامتلاء إطلاقًا يشير إلى فقد السائل من الخزان أو عطل في المضخة.
وقد يُستعان بالتصوير بالأمواج فوق الصوتية لتقييم حجم الخزان وموضعه.
وقد يُطلب تصوير بالأشعة السينية أو المقطعية لتحديد موضع الأجزاء حين يُشتبه بانزياح.
والفحص بالمنظار عبر الإحليل يُطلب حين يُشتبه بتآكل داخل الإحليل.
كم مضى على العملية؟ سؤال يفرز المشكلات إلى فئتين: ما يظهر في الأسابيع الأولى همّه الأول العدوى وهو إسعاف، وما يظهر بعد سنوات همّه الأول العطل الميكانيكي وهو موعد مجدول — والخلط بينهما يؤخر ما لا يحتمل التأخير.
- حمى بعد العملية في أي وقت
- ألم يزداد بعد اليوم السابع
- احمرار أو سخونة في الصفن أو القضيب
- إفراز من الجرح مهما كان قليلًا
- ظهور أي جزء من الجهاز تحت الجلد
- عدم انتصاب الجهاز أو عدم ارتخائه
- دم في البول أو ألم شديد عند التبول
- انتفاخ مفاجئ في أحد الجانبين دون الآخر
- ألم مستمر بعد ثلاثة أشهر من العملية
- ثبات الجهاز في وضع الانتصاب دون قدرة على إرخائه
خيارات العلاج
- ضبط السكر التراكمي قبل العملية
- علاج أي عدوى بولية قبل الجراحة
- الإقلاع عن التدخين قبل العملية بأسابيع
- اختيار جهاز مطلي بمادة مضادة للجراثيم
- الالتزام بالمضاد الحيوي الوقائي قبل العملية وبعدها
- اختيار جرّاح يزرع عددًا كبيرًا من الدعامات سنويًا
- عدم استعمال الجهاز قبل الإذن الطبي
- تعلّم طريقة التشغيل الصحيحة من الفريق لا من الإنترنت
- تجنّب الضغط العنيف أو الالتواء أثناء التشغيل
- مراجعة فورية عند أي عرض غير معتاد
- إخبار أي طبيب أو طبيب أسنان بوجود الدعامة
- متابعة سنوية حتى في غياب الأعراض
أسئلة شائعة
ما نسبة حدوث العدوى، وماذا يحدث إن حصلت؟
كم تدوم الدعامة قبل أن تعطل؟
لماذا يبدو القضيب أقصر بعد العملية؟
ما هو تآكل الدعامة ومتى يحدث؟
هل يمكن إصلاح المضاعفة أم يجب إزالة الدعامة نهائيًا؟
ما العلامات التي تستدعي مراجعة فورية؟
هل يمكن إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي مع الدعامة؟
المصادر
- AUA — Erectile Dysfunction Guideline (penile prosthesis). https://www.auanet.org/guidelines-and-quality/guidelines/erectile-dysfunction-(ed)-guideline
- Salonia A et al. EAU Guidelines on Sexual and Reproductive Health — Erectile Dysfunction. https://uroweb.org/guidelines/sexual-and-reproductive-health
- Mayo Clinic — Penile implants https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/penile-implants/about/pac-20384916
- NHS — Erectile dysfunction (impotence) https://www.nhs.uk/conditions/erection-problems-erectile-dysfunction/
